206

مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایډیټر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَمَسُّ الْمُصْحَفِ، وَالْقِرَاءَةُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَتُصَلِّي الْفَرَائِضَ أَبَدًا، وَكَذَا النَّفَلُ فِي الْأَصَحِّ، وَتَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرْضٍ،
ــ
[مغني المحتاج]
وَلَا تَجْمَعُ تَقْدِيمًا لِسَفَرٍ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ تَقَدُّمَ الْأُولَى صَحِيحَةٌ يَقِينًا أَوْ بِنَاءً عَلَى أَصْلٍ وَلَمْ يُوجَدْ هُنَا، وَلَا تَؤُمُّ فِي صَلَاتِهَا بِطَاهِرٍ وَلَا مُتَحَيِّرَةٍ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهَا، وَلَا يَلْزَمُهَا الْفِدَاءُ عَنْ صَوْمِهَا إنْ أَفْطَرَتْ لِلرَّضَاعِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا حَائِضًا. وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى التَّنْبِيهُ عَلَى هَذِهِ الْمَسَائِلِ فِي أَبْوَابِهَا، وَإِنَّمَا جَمَعْنَاهَا هُنَا لِتُحْفَظَ (وَ) يَحْرُمُ عَلَيْهَا (مَسُّ الْمُصْحَفِ) وَحَمْلُهُ كَمَا عُلِمَ بِالْأُولَى (وَالْقِرَاءَةُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ) لِاحْتِمَالِهِ أَيْضًا. أَمَّا فِي الصَّلَاةِ فَجَائِزَةٌ مُطْلَقًا، وَقِيلَ تُبَاحُ لَهَا الْقِرَاءَةُ مُطْلَقًا خَوْفَ النِّسْيَانِ بِخِلَافِ الْجُنُبِ لِقَصْرِ زَمَنِ الْجَنَابَةِ، وَقِيلَ تَحْرُمُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ كَالْجُنُبِ الْفَاقِدِ لِلطَّهُورَيْنِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْجُنُبَ حَدَثُهُ مُحَقَّقٌ بِخِلَافِهَا، وَشَمَلَ كَلَامُهُ تَحْرِيمَ الْمُكْثِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَيْهَا وَبِهِ صَرَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ إذَا كَانَ لِغَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ أَوْ لَا لِغَرَضٍ، فَإِنْ كَانَ لِلصَّلَاةِ فَكَقِرَاءَةِ السُّورَةِ فِيهَا أَوْ لِاعْتِكَافٍ أَوْ طَوَافٍ فَكَالصَّلَاةِ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا.
قَالَ: وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا أَمِنَتْ التَّلْوِيثَ وَاعْتَمَدَ ذَلِكَ شَيْخِي وَتَطُوفُ الْفَرْضَ (وَتُصَلِّي الْفَرَائِضَ أَبَدًا) وُجُوبًا فِيهِمَا لِاحْتِمَالِ طُهْرِهَا، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمَكْتُوبِ وَالْمَنْذُورِ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْقِيَاسُ أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ كَذَلِكَ (وَكَذَا النَّفَلُ) أَيْ لَهَا صَلَاتُهُ وَطَوَافُهُ وَصِيَامُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ مِنْ، مُهِمَّاتِ الدِّينِ فَلَا وَجْهَ لِحِرْمَانِهَا مِنْهُ.
وَالثَّانِي: لَا لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ كَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ. وَقِيلَ تُصَلِّي الرَّاتِبَةَ دُونَ غَيْرِهَا.
قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَاقْتَضَى إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَوَازِ النَّفْلِ لَهَا بَيْنَ أَنْ يَبْقَى وَقْتُ الْفَرِيضَةِ أَوْ يَخْرُجَ وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ، وَخَالَفَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالتَّحْقِيقِ وَشَرْحِ مُسْلِمٍ فَصَحَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ عَدَمَ الْجَوَازِ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ اهـ.
أَيْ لِأَنَّ حَدَثَهَا يَتَجَدَّدُ، وَنَجَاسَتَهَا تَتَزَايَدُ، وَمَعَ هَذَا فَمَا فِي الزَّوَائِدِ أَوْجَهُ، وَقَضِيَّةُ سُكُوتِ الْمُصَنِّفِ عَنْ قَضَاءِ الصَّلَاةِ بَعْدَ فِعْلِهَا فِي الْوَقْتِ وَتَصْرِيحُهُ بِوُجُوبِ قَضَاءِ الصَّوْمِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا وَهُوَ مَا فِي الْبَحْرِ عَنْ النَّصِّ.
وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّهُ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ. قَالَ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَجُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرُهُمْ؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ حَائِضًا فَلَا صَلَاةَ عَلَيْهَا أَوْ طَاهِرًا فَقَدْ صَلَّتْ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ، لَكِنَّ الَّذِي رَجَّحَهُ الشَّيْخَانِ وُجُوبُ الْقَضَاءِ وَالتَّفْرِيعُ عَلَيْهِ يَطُولُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ النَّصَّ وَطَرِيقَةَ الْجُمْهُورِ، وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي قَوْلِهِ: غَيْرُ الْمُتَحَيِّرَةُ وَقَدْ بَيَّنْتُ التَّفْرِيعَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ (وَتَغْتَسِلُ) وُجُوبًا إنْ جَهِلَتْ وَقْتَ انْقِطَاعِ الدَّمِ وَلَمْ يَكُنْ دَمُهَا مُتَقَطِّعًا (لِكُلِّ فَرْضٍ) بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ حِينَئِذٍ، فَإِنْ عَلِمَتْ وَقْتَ الِانْقِطَاعِ كَعِنْدَ الْغُرُوبِ لَمْ يَلْزَمْهَا الْغُسْلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إلَّا عَقِبَ الْغُرُوبِ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّحْقِيقِ.
وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّ إطْلَاقَ الْأَصْحَابِ الْغُسْلَ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ، وَأَمَّا ذَاتُ التَّقَطُّعِ فَلَا يَلْزَمُهَا الْغُسْلُ

1 / 290