199

مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایډیټر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَيَجِبُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ فَرْضٍ، وَكَذَا تَجْدِيدُ الْعِصَابَةِ فِي الْأَصَحِّ، وَلَوْ انْقَطَعَ دَمُهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ، وَلَمْ تَعْتَدْ انْقِطَاعَهُ وَعَوْدَهُ أَوْ اعْتَادَتْ وَوَسِعَ زَمَنُ الِانْقِطَاعِ وُضُوءًا وَالصَّلَاةُ وَجَبَ الْوُضُوءُ.
ــ
[مغني المحتاج]
وُضُوءُهَا فَتَجِبُ إعَادَتُهُ وَإِعَادَةُ الِاحْتِيَاطِ لِتَكَرُّرِ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ مَعَ اسْتِغْنَائِهَا عَنْ احْتِمَالِ ذَلِكَ بِقُدْرَتِهَا عَلَى الْمُبَادَرَةِ، وَالثَّانِي: لَا يَضُرُّ كَالْمُتَيَمِّمِ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا الْمُبَادَرَةَ. قَالَ الْإِمَامُ: ذَهَبَ ذَاهِبُونَ مِنْ أَئِمَّتِنَا إلَى الْمُبَالَغَةِ وَاغْتَفَرَ آخَرُونَ الْفَصْلَ الْيَسِيرَ، وَضَبَطَهُ بِقَدْرِ مَا بَيْنَ صَلَاتَيْ الْجَمْعِ اهـ.
وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُ الثَّانِي، وَخُرُوجُ الدَّمِ بِلَا تَقْصِيرٍ مِنْهَا لَا يَضُرُّ. فَإِنْ كَانَ خُرُوجُهُ لِتَقْصِيرٍ فِي الشَّدِّ وَنَحْوِهِ كَالْحَشْوِ بَطَلَ وُضُوءُهَا وَكَذَا صَلَاتُهَا إنْ كَانَتْ فِي صَلَاةٍ، وَيَبْطُلُ أَيْضًا وُضُوءُهَا بِالشِّفَاءِ وَإِنْ اتَّصَلَ بِآخِرِهِ (وَيَجِبُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ فَرْضٍ) وَلَوْ مَنْذُورًا كَالْمُتَيَمِّمِ لِبَقَاءِ الْحَدَثِ، وَإِنَّمَا جُوِّزَتْ الْفَرِيضَةُ الْوَاحِدَةُ لِلضَّرُورَةِ، وَخَرَجَ بِالْفَرْضِ النَّفَلُ فَلَهَا أَنْ تَتَنَفَّلَ مَا شَاءَتْ بِوُضُوءٍ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ حُكْمُهَا حُكْمُ النَّافِلَةِ (وَكَذَا) يَجِبُ لِكُلِّ فَرْضٍ (تَجْدِيدُ الْعِصَابَةِ) وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ غَسْلٍ وَحَشْوٍ (فِي الْأَصَحِّ) قِيَاسًا عَلَى تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ، وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ تَجْدِيدُهَا؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْأَمْرِ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ مَعَ اسْتِمْرَارِهَا، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَظْهَرْ الدَّمُ عَلَى جَوَانِبِ الْعِصَابَةِ وَلَمْ تُزَلْ الْعِصَابَةُ عَنْ مَوْضِعِهَا زَوَالًا لَهُ وَقْعٌ وَإِلَّا وَجَبَ التَّجْدِيدُ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ قَدْ كَثُرَتْ مَعَ إمْكَانَ تَقْلِيلِهَا.
(وَلَوْ انْقَطَعَ دَمُهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ) أَوْ فِيهِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ فِيهَا (وَلَمْ تَعْتَدْ انْقِطَاعَهُ وَعَوْدَهُ) وَلَمْ يُخْبِرْهَا ثِقَةٌ عَارِفٌ بِعَوْدِهِ (أَوْ اعْتَادَتْ) ذَلِكَ أَوْ أَخْبَرَهَا مَنْ ذُكِرَ بِعَوْدِهِ (وَوَسِعَ) بِكَسْرِ السِّينِ (زَمَنُ الِانْقِطَاعِ) بِحَسَبِ الْعَادَةِ أَوْ بِأَخْبَارِ مَنْ ذُكِرَ (وُضُوءًا وَالصَّلَاةِ وَجَبَ الْوُضُوءُ) وَإِزَالَةُ مَا عَلَى الْفَرْجِ مِنْ الدَّمِ. أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِاحْتِمَالِ الشِّفَاءِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ عَوْدِهِ. وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِإِمْكَانِ أَدَاءِ الصَّلَاةِ عَلَى الْكَمَالِ فِي الْوَقْتِ. فَلَوْ خَالَفَتْ وَصَلَّتْ بِلَا وُضُوءٍ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهَا، سَوَاءٌ امْتَدَّ الِانْقِطَاعُ أَمْ لَا لِشُرُوعِهَا مُتَرَدِّدَةً فِي طُهْرِهَا، وَلَوْ عَادَ الدَّمُ فَوْرًا لَمْ يَبْطُلْ وُضُوءُهَا إذْ لَمْ يُوجَدْ الِانْقِطَاعُ الْمُغْنِي عَنْ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثِ وَالنَّجَسِ، وَالْمُرَادُ بِبُطْلَانِ وُضُوئِهَا بِذَلِكَ إذَا خَرَجَ مِنْهَا دَمٌ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَإِلَّا فَلَا يَبْطُلُ وَتُصَلِّي بِهِ قَطْعًا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَكَذَا فِي الْبَسِيطِ وَغَيْرِهِ، وَوَجْهٌ بِأَنَّهُ بَانَ أَنَّ طُهْرَهَا رَافِعُ حَدَثٍ، وَشَمَلَ كَلَامُهُ كَغَيْرِهِ مَا لَوْ كَانَتْ عَادَتُهُ الْعَوْدَ عَلَى نُدُورٍ، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ مُعْظَمِ الْأَصْحَابِ. ثُمَّ قَالَ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ تُلْحَقَ هَذِهِ النَّادِرَةُ بِالْمَعْدُومَةِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْغَزَالِيِّ اهـ.
وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ، فَلَوْ عَادَ الدَّمُ قَبْلَ إمْكَانِ الطُّهْرِ وَالصَّلَاةِ الْمُتَطَهَّرِ لَهَا فِي الْحَالَتَيْنِ فَطُهْرُهَا بِحَالِهِ فَتُصَلِّي بِهِ لَكِنْ تُعِيدُ مَا صَلَّتْ بِهِ قَبْلَ الْعَوْدِ، وَلَوْ اعْتَادَتْ الْعَوْدَ عَنْ قُرْبٍ فَامْتَدَّ الزَّمَنُ بِحَيْثُ يَسَعُ مَا ذُكِرَ، وَقَدْ صَلَّتْ بِطُهْرِهَا تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَمَنْ اعْتَادَتْ انْقِطَاعَهُ فِي أَثْنَاءِ الْوَقْتِ وَوَثِقَتْ بِانْقِطَاعِهِ فِيهِ بِحَيْثُ تَأْمَنُ الْفَوَاتَ لَزِمَهَا انْتِظَارُهُ لِاسْتِغْنَائِهَا حِينَئِذٍ عَنْ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثِ وَالنَّجَسِ وَإِلَّا فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْمُتَيَمِّمِ

1 / 283