106

مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایډیټر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ثُمَّ أُذُنَيْهِ.
فَإِنْ عَسُرَ رَفْعُ الْعِمَامَةِ كَمَّلَ بِالْمَسْحِ عَلَيْهَا، وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ
ــ
[مغني المحتاج]
يَذْهَبَ بِهِمَا إلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرُدَّهُمَا إلَى الْمَكَانِ الَّذِي ذَهَبَ مِنْهُ إذَا كَانَ لَهُ شَعْرٌ يَنْقَلِبُ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الذَّهَابُ وَالرَّدُّ مَسْحَةً وَاحِدَةً لِعَدَمِ تَمَامِ الْمَسْحَةِ بِالذَّهَابِ، فَإِنْ لَمْ يُقْلَبْ شَعْرُهُ لِضَفْرِهِ أَوْ قِصَرِهِ أَوْ عَدَمِهِ لَمْ يَرُدَّ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ، فَإِنْ رَدَّهُمَا لَمْ تُحْسَبْ ثَانِيَةً؛ لِأَنَّ الْمَاءَ صَارَ مُسْتَعْمَلًا. فَإِنْ قِيلَ: هَذَا مُشْكِلٌ بِمَنْ انْغَمَسَ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ نَاوِيًا رَفْعَ الْحَدَثِ ثُمَّ أَحْدَثَ وَهُوَ مُنْغَمِسٌ ثُمَّ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ فِي حَالِ انْغِمَاسِهِ فَإِنَّ حَدَثَهُ يَرْتَفِعُ ثَانِيًا.
أُجِيبَ بِأَنَّ مَاءَ الْمَسْحِ تَافِهٌ فَلَيْسَ لَهُ قُوَّةٌ كَقُوَّةِ هَذَا، وَلِذَلِكَ لَوْ أَعَادَ مَاءَ غَسْلِ الذِّرَاعِ مَثَلًا ثَانِيًا لَمْ تُحْسَبْ لَهُ غَسْلَةٌ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ تَافِهٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَاءِ الِانْغِمَاسِ، وَإِذَا مَسَحَ كُلَّ رَأْسِهِ هَلْ يَقَعُ كُلُّهُ فَرْضًا أَوْ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَالْبَاقِي سُنَّةٌ؟ وَجْهَانِ كَنَظِيرِهِ مِنْ تَطْوِيلِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ وَإِخْرَاجِ الْبَعِيرِ عَنْ خَمْسٍ فِي الزَّكَاةِ. وَاخْتَلَفَ كَلَامُهُمَا فِي كُتُبِهِمَا فِي التَّرْجِيحِ فِي ذَلِكَ، وَرَجَّحَ صَاحِبُ الْعُبَابِ أَنَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ فِي الرَّأْسِ فَرْضٌ وَالْبَاقِي تَطَوُّعٌ، وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ مَا أَمْكَنَ فِي التَّجَزِّي كَالرُّكُوعِ، بِخِلَافِ مَا لَا يُمْكِنُ كَبَعِيرِ الزَّكَاةِ، وَجَرَى عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ شَيْخِي، هُوَ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ (ثُمَّ) بَعْدَ مَسْحِ الرَّأْسِ يَمْسَحُ (أُذُنَيْهِ) ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا بِمَاءٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّهُ ﷺ مَسَحَ فِي وُضُوئِهِ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا وَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ وَيَأْخُذُ لِصِمَاخَيْهِ أَيْضًا مَاءً جَدِيدًا، وَأَشَارَ بِثُمَّ إلَى اشْتِرَاطِ تَرْتِيبِ الْأُذُنِ عَلَى الرَّأْسِ فِي تَحْصِيلِ السُّنَّةِ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ، وَلَوْ أَخَذَ بِأَصَابِعِهِ مَاءً لِرَأْسِهِ فَلَمْ يَمْسَحْهُ بِمَاءِ بَعْضِهَا وَمَسَحَ بِهِ الْأُذُنَيْنِ كَفَى لِأَنَّهُ مَاءٌ جَدِيدٌ.
فَائِدَةٌ: رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي نَهْرًا يُقَالُ لَهُ الْكَوْثَرُ فِي الْجَنَّةِ لَا يُدْخِلُ أَحَدٌ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ إلَّا سَمِعَ خَرِيرَ ذَلِكَ النَّهْرِ، قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ . قَالَ: أَدْخِلِي أُصْبُعَيْكِ فِي أُذُنَيْكِ وَسُدِّي فَاَلَّذِي تَسْمَعِينَ فِيهِمَا مِنْ خَرِيرِ الْكَوْثَرِ» وَهَذَا النَّهْرُ تَتَشَعَّبُ مِنْهُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ: وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَا يُسَنُّ مَسْحُ الرَّقَبَةِ إذْ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: بَلْ هُوَ بِدْعَةٌ. قَالَ وَأَمَّا خَبَرُ «مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنْ الْغِلِّ» فَمَوْضُوعٌ، وَأَثَرُ ابْنِ عُمَرَ: مَنْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عُنُقَهُ وُقِيَ الْغِلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ
(فَإِنْ عَسُرَ رَفْعُ) نَحْوِ (الْعِمَامَةِ) كَالْخِمَارِ وَالْقَلَنْسُوَةِ أَوْ لَمْ يُرِدْ رَفْعَ ذَلِكَ (كَمَّلَ بِالْمَسْحِ عَلَيْهَا) وَإِنْ لَبِسَهَا عَلَى حَدَثٍ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى عِمَامَتِهِ» وَسَوَاءٌ أَعَسُرَ عَلَيْهِ تَنْحِيَتُهَا أَمْ لَا كَمَا قَرَّرْتُهُ تَبَعًا لِلشَّارِحِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِنْ اقْتَضَتْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ خِلَافَهُ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ كَمَّلَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الِاقْتِصَارُ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ لِتَحْصِيلِ السُّنَّةِ أَنْ يَكُونَ التَّكْمِيلُ بَعْدُ أَوْ يَكْفِي وَلَوْ قَبْلُ؟ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَظَاهِرُ التَّعْبِيرِ بِالتَّكْمِيلِ يَقْتَضِي التَّأَخُّرَ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ كَمَا فِي غَسْلِ الرِّجْلِ مَعَ السَّاقِ، وَظَاهِرُ التَّكْمِيلِ يَقْتَضِي أَيْضًا أَنَّهُ يَمْسَحُ مَا عَدَا مُقَابِلَ الْمَمْسُوحِ مِنْ الرَّأْسِ فَيَكُونُ مُحَصِّلًا لِلسُّنَّةِ بِذَلِكَ وَهُوَ الظَّاهِرُ
(وَ) مِنْ سُنَنِهِ (تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ) وَكُلُّ شَعْرٍ يَكْفِي غَسْلُ ظَاهِرِهِ بِالْأَصَابِعِ مِنْ

1 / 190