103

مغني المحتاج الی معرفت معاني الفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ایډیټر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ فَصْلَهُمَا أَفْضَلُ، ثُمَّ الْأَصَحُّ يَتَمَضْمَضُ بِغَرْفَةٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِأُخْرَى ثَلَاثًا، وَيُبَالِغُ فِيهِمَا غَيْرُ الصَّائِمِ.
ــ
[مغني المحتاج]
بِالْإِنَاءِ عَنْ الْبِرْكَةِ وَنَحْوِهَا.
(وَ) مِنْ سُنَنِهِ (الْمَضْمَضَةُ وَ) بَعْدَهَا (الِاسْتِنْشَاقُ) وَلَوْ ابْتَلَعَ الْمَاءَ أَوْ لَمْ يُدِرْهُ فِي فَمِهِ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَقْرَبُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ وَيَسْتَنْثِرُ إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا فِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ مَعَ الْمَاءِ» . وَمَعْنَى خَرَّتْ: سَقَطَتْ وَذَهَبَتْ، وَيُرْوَى جَرَتْ بِالْجِيمِ: أَيْ جَرَتْ مَعَ مَاءِ الْوُضُوءِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبَا لِمَا مَرَّ فِي الْبَسْمَلَةِ.
وَأَمَّا خَبَرُ «تَمَضْمَضُوا وَاسْتَنْشِقُوا» فَضَعِيفٌ. وَعُلِمَ بِمَا قَدَّرْتُهُ وَبِمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ثُمَّ الْأَصَحُّ إلَخْ. أَنَّ التَّرْتِيبَ مُسْتَحَقٌّ لَا مُسْتَحَبٌّ، عَكْسُ تَقَدُّمِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَفَرَّقَ الرُّويَانِيُّ بِأَنَّ الْيَدَيْنِ مَثَلًا عُضْوَانِ مُتَّفِقَانِ اسْمًا وَصُورَةً، بِخِلَافِ الْفَمِ وَالْأَنْفِ، فَوَجَبَ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا كَالْيَدِ وَالْوَجْهِ، فَلَوْ أَتَى بِالِاسْتِنْشَاقِ مَعَ الْمَضْمَضَةِ حُسِبَتْ دُونَهُ، أَوْ أَتَى بِهِ فَقَطْ حُسِبَ لَهُ دُونَهَا، أَوْ قَدَّمَهُ عَلَيْهَا فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ أَنَّ الْمُؤَخَّرَ يُحْسَبُ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ الْوَجْهُ كَنَظَائِرِهِ فِي الصَّلَاةِ وَالْوُضُوءِ. وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: لَوْ قَدَّمَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ عَلَى غَسْلِ الْكَفِّ لَمْ يُحْسَبْ الْكَفُّ عَلَى الْأَصَحِّ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَصَوَابُهُ لِيُوَافِقَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ لَمْ يَحْسِبْ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ شَيْخِي مَا فِي الرَّوْضَةِ. قَالَ: لِقَوْلِهِمْ فِي الصَّلَاةِ: الثَّالِثَ عَشَرَ: تَرْتِيبُ الْأَرْكَانِ خَرَّجَ السُّنَنَ فَيُحْسَبُ مِنْهَا مَا أَوْقَعَهُ أَوَّلًا فَكَأَنَّهُ تَرَكَ غَيْرَهُ فَلَا يُعْتَدُّ بِفِعْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ تَعَوَّذَ ثُمَّ أَتَى بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ.
وَمِنْ فَوَائِدِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ وَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ أَوَّلًا: مَعْرِفَةُ أَوْصَافِ الْمَاءِ، وَهِيَ: اللَّوْنُ وَالطَّعْمُ وَالرَّائِحَةُ هَلْ تَغَيَّرَتْ أَوْ لَا؟ . وَيُسَنُّ أَخْذُ الْمَاءِ بِالْيَدِ الْيُمْنَى (وَالْأَظْهَرُ أَنَّ فَصْلَهُمَا أَفْضَلُ) مِنْ جَمْعِهِمَا الْآتِي لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَنَّهُ ﷺ فَصَلَ بَيْنَهُمَا (ثُمَّ الْأَصَحُّ) عَلَى هَذَا الْأَفْضَلُ (يَتَمَضْمَضُ بِغَرْفَةٍ ثَلَاثًا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِأُخْرَى ثَلَاثًا) حَتَّى لَا يَنْتَقِلَ مِنْ عُضْوٍ إلَى عُضْوٍ إلَّا بَعْدَ كَمَالِ مَا قَبْلَهُ، فَذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ الْفَصْلِ بِسِتِّ غَرَفَاتٍ.
وَالثَّانِي: أَنَّ السِّتَّ غَرَفَاتٍ أَفْضَلُ بِأَنْ يَتَمَضْمَضُ بِثَلَاثٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ بِثَلَاثٍ، وَهَذِهِ أَنْظَفُ الْكَيْفِيَّاتِ وَأَضْعَفُهَا، وَقُدِّمَ الْفَمُ عَلَى الْأَنْفِ لِشَرَفِهِ فَإِنَّهُ مَدْخَلُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ اللَّذَيْنِ بِهِمَا قِوَامُ الْبَدَنِ، وَهُوَ مَحَلُّ الْأَذْكَارِ الْوَاجِبَةِ وَالْمَنْدُوبَةِ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
(وَيُبَالِغُ فِيهِمَا غَيْرُ الصَّائِمِ) لِقَوْلِهِ ﷺ فِي رِوَايَةِ صَحِيحِ ابْن الْقَطَّانِ إسْنَادُهَا «إذَا تَوَضَّأْت فَأَبْلِغْ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ مَا لَمْ تَكُنْ صَائِمًا» . وَلِحَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ «أَسْبِغْ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» (١) صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ

1 / 187