714

معتصر مختصر

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

خپرندوی

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

د خپرونکي ځای

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

فجعل يتضور فنظروا فإذا هو علي فقالوا: لو كان صاحبك لم يتضور ولقد استنكرنا ذلك.
وأعلام علي أبا بكر حين أتى فظن أنه النبي ﷺ بالمكان الذي قصد إليه لا يكون إلا بأمر النبي ﷺ إياه بذلك ليلحق به وانفرد أبو بكر بالصحبة له ﷺ والدخول في الخوف معه فكان الذي كان من على بعض ليلة وكان الذي كان من أبي بكر ثلاث ليال أو بضع عشرة ليلة والبضع ما بين الثلاث إلى العشر فكان جملة ذلك ستة عشر يوما أو أكثر انفرد بصحبة رسول الله ﷺ ووقايته بنفسه مع الخوف والجهد حتى قدما دار الهجرة فاختص أبو بكر بالذكر في كتاب الله تعال وكونه ﷿ معهما في تلك المدة ﷺ ورضي عن أبي بكر مؤنسه في الغار وصاحبه.
في نهي أبي بكرة الأحنف من نصرة علي
عن الأحنف بن قيس أخذت سلاحي وأنا أريد أن أنصر ابن عم رسول الله ﷺ فلقيني أبو بكرة فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر ابن عم رسول الله ﷺ قال: أفلا أحدثنك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ يقول: "إذا توجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فهما في النار" فقيل: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: "إنه قد أراد أن يقتل صاحبه".
لما كان علي ﵁ أعلمه النبي ﷺ أنه يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل هو على تنزيله علم به أنه خليفة رسول الله فيه فطلب المنزلة التي يلحق بها قتال من وعده ﷺ أنه يقاتله وإن طلحة والزبير لم يكونا علما ذلك كعلي ولم يكن عندهما على أولى منهما مع علمهما أنه لابد للناس ممن يتولى أمرهم ليقاتل عدوهم ويقيم جمعتهم ويأخذ زكاتهم ويصرفها في مصرفها ويحج بهم ويقسم فيئهم إلى غير ذلك مما لا يقوم به إلا الأئمة فقاتلاه لذلك

2 / 343

معتصر مختصر | اصول