705

معتصر مختصر

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

خپرندوی

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

د خپرونکي ځای

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

في كراهة التبرج بالزينة
روي مرفوعا كراهية التبرج بالزينة قبل محلها في العشرة الأشياء التي كرهها في حديث ابن مسعود وذلك أن الله تعالى قال: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾ الآية فكان محل التبرج وهو التبدي بمحضر من في هذه الآية وكان التبدي بمحضر غيرهم منهيا عنه وهو المكروه والمنهي عنه.
في لعن من لا يستحقه
عن عبد الله بن مسعود سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أن اللعنة إذا وجهت إلى أحد توجهت فإن وجدت عليه سبيلا أو وجدت فيه مسلكا دخلت عليه وإلا رجعت إلى ربها ﷿ فقالت: أي رب أن فلانا وجهني إلى فلان وإني لم أجد عليه سبيلا ولم أجد فيه مسلكا فما تأمرني؟ قال: ارجعي من حيث جئت".
وروي أن ابن مسعود أتى أبا عبيد وكان صديقا له فاستأذن أهله فدخل عليهم فسلم عليهم واستسقاهم من الشراب فبعثت المرأة الخادم إلى الجيران في طلب الشراب فاستبطأتها فلعنتها فخرج عبد الله فجلس في جانب الدار فجاء أبو عبيد فقال: رحمك الله وهل يغار على مثلك ألا دخلت على ابنة أخيك فسلمت عليها وأصبت من الشراب قال: قد فعلت ولكن لعنت المرأة الخادم فخفت أن تكون الخادم معذورة فترجع اللعنة فأكون بسبيلها فذلك الذي أخرجني.
لا منافاة بين ما روينا في المرأة اللاعنة بعيرها وفي الرجل الذي لعن بعيره حيث لم ترجع اللعنة على لاعنيهما مع أنه لا ذنب للبعيرين يستوجبان به اللعن وبين هذا الحديث لأن اللعن للأشياء التي لا ذنوب لها وليس بمكلف يرجع إلى معنى الدعاء عليها فيعود ذلك على لاعنه عقوبة عليه يمنع الانتفاع بما لعنه ويتضرر اللاعن به وأما اللعن للإنسان قد يكون منه الأخلاق المذمومة التي يكون بها ملعونا فيكون لاعنه غير معنف في لعنه إياه لأن الله ﷿ لعن الظالمين وقال:

2 / 334

معتصر مختصر | اصول