700

معتصر مختصر

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

خپرندوی

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

د خپرونکي ځای

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

امرأته فغضب أبو الدرداء فأقبل إليها فقال: أنكحت ابن الأمة فرد ذلك عليها فقالت: أصلحك الله إنه كان أخا زوجي وكان أحق بي فضمني وولده فسمع بذلك رسول الله ﷺ فأقبل عليه حتى وقف ثم ضرب على منكبه فقال: "يا أبا الدرداء يا ابن ماء السماء طف الصاع طف الصاع طف الصاع"، كناية عن تقصيره عن الإملاء ومنه المطفف وقيل: هو أن يقرب إلى الامتلاء ولما يمتلئ انتقاص أبي الدرداء أخا أخيه لأمه بأنه ابن أمة يتضمن وصف نفسه بكمال النسب والإسلام أمر بترك الافتخار بالنسب قال ﷺ: "إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها مؤمن تقي أو فاجر شقي أنتم بنو آدم وآدم من تراب ليدعن رجلا فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن".
فأعلم النبي ﷺ بتساويه معه ومع الناس جميعا في النقصان بقوله: "طف الصاع" وإن تباينوا في النقصان بقدر أعمالهم المحمودة وأن لا يدرك أحد بنسبه درجة الكمال وقال ﷺ: "خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا"، ففيه إعلاء مرتبة الفقه وجلالة مقادير أهله وعلوهم على من سواهم من المتخلفين عنه وإن كانوا ذوي نسب يؤيده قوله ﷺ: "إن سبابكم هذه ليست بمساب على أحد إنما أنتم بنو آدم طف الصاع لم تملؤه ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو عمل صالح بحسب الرجل أن يكون فاحشا بذيا بخيلا جبانا".
في الستة الملعونين
روي أن رسول الله صلى الله عليه وسم قال: "ستة ألعنهم لعنهم الله وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله ﷿، والمكذب بقدر الله ﷿، والمتسلط بالجبروت يذل به من أعز الله ويعز من أذل الله، والتارك لسنتي، والمستحل لحرم الله ﷿، والمستحل من عترتي ما حرم الله ﷿"، الجبروت

2 / 329