698

معتصر مختصر

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

خپرندوی

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

د خپرونکي ځای

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

وشاربه كأنه لم يره على خطيئته بالأمس فلما رأى الله ﷿ ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض ثم لعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون والذي نفس محمد بيده لتأمرن بالمعروف وتنهون عن المنكر ولتأخذون على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم على رقاب بعض١ ويلعنكم كما لعنهم.
فالزمان الذي يكون أهله ملعونين لا معنى لأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر والإدهان التليين ممن لا ينبغي التليين له قاله الفراء ومنه قوله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ أي: تلين فيلينوا لك وإدهان الخيار للشرار هو التليين لهم لأن المفروض عليهم خلاف ذلك وتحول الملك في الصغار تولي أمور الإسلام من إقامة الجمعة وجهاد العدو وسائر الأشياء التي إلى الأئمة إقامتها وعلى العامة الاقتداء بهم فيها والفقه في أراذلكم أي: ممن ليس له نسب معروف قال ﵇: "خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا"، والخيار في الجاهلية بالشرف في الأنساب فإذا فقهوا كانوا خيار أهله٢ وفقه من ليس له نسب ليس كذلك.

١ هكذا في الأصل والظاهر على قلوب بعض- ح.
٢ كذا وعبارة المشكل ٤/٣١٦ فإذا فقهوا كانوا خيار أهل الإسلام.
في حفظ سر الرسول ﷺ
...
في حفظ سر الرسول الله ﷺ
روي أن رسول الله ﷺ أسر إلى ابنته فاطمة فبكت ثم أسر إليها فضحكت فسألتها عائشة عن ذلك فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله ﷺ، وإن رسول الله لما توفي عزمت عليها عائشة أن تخبرها بذلك فقالت: أما الآن فنعم أنه لما سارني في المرة الأولى قال: "إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل عام مرة وأنه عارضني العام مرتين وإني لا أظن إلا أجلي قد حضر فاتقى الله فنعم السلف أنا لك"، فبكيت بكائي الذي رأيت ثم سارني في الثانية فقال: "أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء

2 / 327