687

معتصر مختصر

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

خپرندوی

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

د خپرونکي ځای

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

أسماعنا وأبصارنا من الجوع فجعلنا نتعرض فلم يضفنا أحد فأتينا النبي ﷺ فقلنا: يا رسول الله أصابنا جوع شديد فتعرضنا للناس فلم يضفنا أحد فأتيناك فذهب بنا إلى منزله وعنده أربعة أعنز فقال: "يا مقداد أحلبهن وجزئ اللبن لكل اثنين جزءا".
وعن المقدام أبي كريمة أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم فإن أصبح بفنائه فإنه دين إن شاء اقتضاه وإن شاء تركه".
وعن عقبة قلنا: يا رسول الله إنك تبعثنا فنمر بقوم فلا يأمرون لنا بحق الضيف قال: "إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فخذوا منهم حق الضيف فاقبلوا وإن لم يفعلوا الذي ينبغي". وعن أبي هريرة يرفعه أيما ضيف نزل بقوم فأصبح محروما فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه.
ظاهر الحديث الأول أن الضيافة غير واجبة إذ لم ينكر ﷺ على من تخلف عنها وباقي الأحاديث يدل على وجوبها فيحتمل أن يكون الأول على ضيف قد يستطيع أن يدفع حاجته أما بسؤال أو تصرف في نفسه والباقي فيمن يمر على قوم في بادية لا يجد من يبتاع منه ولا يجد من الضيافة بدا فيرتفع التضاد يؤكده قوله ﷺ: "لا يحل لامرئ من مال أخيه شيء إلا بطيب نفس منه"، وقوله: "ولا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه أيحب أحدكم أن تؤتي مشربته فتكسر خزانته"، وقوله: "لا يحل لامرىء مسلم أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه"، قال: وذلك يشده ما حرم الله على المسلم من مال المسلم وكل ما جاء من الأحاديث الدالة على جواز التناول من غير رضا صاحبه أو حضور فذلك عند الضرورة يؤيده ما روي عن سعد بن أبي وقاص أنه قال لمولاه عبد الرحمن في سفر نزلا في قرية دهقان: إن كنت تريد أن تكون مسلما حقا فلا تأكل منها شيئا فباتا جائعين، وكان ذلك القول منه على أحكام القرى لا البوادي.

2 / 316