667

معتصر مختصر

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

خپرندوی

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

د خپرونکي ځای

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

رجلا فيه دعابة وبين أيديهم نار قد أججت فقال لأصحابه: أليس طاعتي عليكم واجبة قالوا: بلى قال: فقوموا واقتحموا هذه النار فقام رجل حتى يدخلها فضحك وقال: إنما كنت ألعب فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فضحك وقال: "أما إذ قد فعلوا هذا فلا تطيعوهم في معصية الله".
ليس في شيء من الحديثين دليل على إباحة المذكور فيهما وضحك النبي ﷺ حولا هو وأصحابه كمثل ما كانت الصحابة يتحدثون بأمور الجاهلية ويضحكون بمحضره ﷺ من غير نهي منه إياهم عن ذلك مع أن تلك الأفعال ما كانت مباحا لهم فعلها في الإسلام، عن جابر جالست النبي ﷺ أكثر من مائة مرة فكان أصحابه يتناشدون الشعر ويذكرون أشياء من أمور الجاهلية فربما يتبسم معهم- ثم قد روي مرفوعا "لأ يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبا فإذا أخذ أحدكم عصا صاحبه فليردها إليه"، قال الطحاوي: ولو صار مباحا لنسخه ما روي أن رسول الله ﷺ خرج غازيا فأخذ بعض أصحابه كنانة آخر فغيبوها ليمزحوا معه فطلبها الرجل فغيبوها فراعه ذلك فجعلوا يضحكون منه فخرج ﷺ فقال: "ما أضحككم"؟ فقالوا: والله إنا أخذنا كنانة فلان لنمزح معه فراعه ذلك فذلك الذي أضحكنا فقال ﷺ: "لا يحل لمسلم أن يروع مسلما".
في حديث النفس
روي مرفوعا "تجاوز الله لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم ينطق به لسان أو أن تعمل به يد" وذكر من طرق وأنفسها بالنصب على معنى حدثتها به من غير اختيارها إياه ولا اجتلابها له منها قالوا أو مما يدل عليه أيضا ما روي أن الصحابة قالوا: يا رسول الله أن أحدنا يحدث نفسه بالشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به فقال: "الحمد لله الذي لم يقدره منكم إلا على الوسوسة والحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة"، قالوا: وإن كان قد قيل فيه أن أحدنا يحدث نفسه أو أنا نحدث أنفسنا فإن جواب رسول الله ﷺ إياهم هو المعتمد عليه

2 / 296