651

معتصر مختصر

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

خپرندوی

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

د خپرونکي ځای

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

يصلي يكثر الركوع والسجود عليكم هديا قاصدا قالها ثلاثا فإنه لن يشاد هذا الدين أحدا إلا غلبه فكان الهدى القاصد في هذا ما يقدر على مداومته من الأعمال الصالحة المتقرب بها إلى الله.
وقوله: "وتمسكوا بعهد ابن أم عبد" مأخوذ من قوله تعالى: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ وكان ابن أم عبد منهم روي أنه كان يشبه بالنبي ﷺ في هديه وسمته قال حذيفة: المحفوظ من الصحابة١ أن ابن أم عبد أقربهم إلى الله وسيلة فلما كان بهذه المنزلة من الهدى والدل في الدنيا وقرب الوسيلة في الآخرة كان حريا أن يتمسك بعهده الذي عاهد الله عليه ودام إلى أن توفى ولا يمنع أن يكون في الصحابة من هذه منزلته في الدنيا والأخرى غيره.

١ كذا وفي المشكل ٢/٨٧ لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد ﷺ وهو الصواب- ح.
في شرة العابد وفترته
روى مرفوعا "أن لكل عابد شرة ولكل شرة فترة فأما إلى سنة وأما إلى بدعة فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك شرة العابد حدته" فأحب رسول الله ﷺ من العبادة ما دون الحدة التي لا بد لهم من التقصير عنها والخروج منها إلى غيرها وأمرهم بالتمسك من الأعمال الصالحة بما يدومون عليه إلى أن يلقوا ربهم فقد كان أحب الأعمال إليه ﷺ ما يدوم عليه صاحبه. وذكر عند طاوس الاجتهاد فقال: تلك حدة الإسلام وشرته ولكل شرة فترة.
في استحقاق المجلس
روي مرفوعا "إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به" معناه إذا قام لأمر عرض له على أن يعود إليه وأما إذا قام معرضا ثم بدا له فرجع إليه فلا يكون أحق به.

2 / 280