384

معتمد په اصول فقه کې

المعتمد في أصول الفقه

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٣

د خپرونکي ځای

بيروت

بِخَير مَا نسخ أَو مثله وَالْجَوَاب أَن نسخ الْآيَة يُفِيد نسخ لَفظهَا وَلِهَذَا قَالَ ﴿نأت بِخَير مِنْهَا﴾ فَلَيْسَ لنسخ الحكم ذكر فِي الْآيَة وَلَو تناولت الْآيَة الحكم لجَاز أَن يُقَال إِن نفي الحكم وَإِسْقَاط التَّعَبُّد بِهِ خبر مِنْهُ فِي الْوَقْت الَّذِي تصير الْعِبَادَة فِيهِ مفْسدَة ﷺ َ - بَاب فِي أَن رفع الْعِبَادَة إِلَى مَا هُوَ أخف مِنْهَا لَيْسَ بِشَرْط فِي نسخهَا ﷺ َ -
ذهب قوم من أهل الظَّاهِر إِلَى الْمَنْع من نسخ عبَادَة إِلَى بدل هُوَ أشق مِنْهَا فان كَانُوا منعُوا من وُقُوع اسْم النّسخ إِذا كَانَت الْعِبَادَة الناسخة أشق فَالَّذِي يُفْسِدهُ أَن النّسخ هُوَ الْإِزَالَة وَلَا دَلِيل على اشْتِرَاط مَا ذَكرُوهُ وَقد سمى الْمُسلمُونَ إِزَالَة التَّخْيِير بَين الصَّوْم والفدية بِنَفس الصَّوْم نسخا وَهُوَ أشق وَكَذَلِكَ إِزَالَة الْحَبْس فِي اليوت إِلَى الْجلد وَالرَّجم وَقَوْلهمْ إِن نسخ الْعِبَادَة إِلَى مَا هُوَ أخف مِنْهَا أذهب فِي الْإِزَالَة يَقْتَضِي إِزَالَة نسخهَا لَا إِلَى بدل ليَكُون أذهب فِي الْإِزَالَة على أَن الْعِبَادَة المنسوخة زائل وُجُوبهَا سَوَاء كَانَ بدلهَا أشق أَو أخف وَلَيْسَ يعقل فِي زَوَال الْوُجُوب تزايد وَإِن منعُوا من حسن نسخ الْعِبَادَة إِلَى بدل هُوَ أشق فَالَّذِي يُفْسِدهُ هُوَ أَن مثل الْعِبَادَة إِذا صَار مفْسدَة جَازَ أَن يكون الْمصلحَة مَا هُوَ أشق مِنْهَا وَجَاز أَن يكون مَا هُوَ أخف مِنْهَا هُوَ الصّلاح لَا فرق فِي الْعقل بَينهمَا وَإِن كَانُوا منعُوا من وُقُوع ذَلِك فِي الشَّرِيعَة فَالَّذِي يُبطلهُ نسخ إمْسَاك الزَّانِيَة فِي الْبيُوت إِلَى الْجلد وَالرَّجم

1 / 385