661

معلم په فوائد مسلم

المعلم بفوائد مسلم

ایډیټر

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

خپرندوی

الدار التونسية للنشر

شمېره چاپونه

الثانية،١٩٨٨ م

د چاپ کال

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

المُحصَر بعدوّ إذا حلّ هل (عليه هدي) (١١٢) أم لا؟ ففيه قولان، والمشهور أن لا هدي عليه. وقد احتج من أوجب الهدي بقول الله تعالى: ﴿(فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا) (١١٣) اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (١١٤) وحمله على حصر العدوّ، واستدل بقوله بعد ذلك: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ (١١٥) وبقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ (١١٦). وظاهره أن المذكور الأول ليس بمريض. واختلف الناس الموجبون للهدي على المُحْصَر بظاهر هذه الآية: هل ينحره بمكانه لأنهم نحروا بالحديبية الهدايا أم لا ينحر إلا بمكة لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾؟ (١١٧).
واختلفوا أيضًا إذا صدّه العدوّ عن حج تطوع فحلّ: هَلْ عليه القضاء أم لا؟ فعندنا لا قضاء عليه، وعند أبي حنيفة عليه القضاء، ولو صده عن حج الفريضة فلا يسقط (١١٨) عنه حجة الفريضة لأجل الصدّ، وعليه إذا حل أن يأتِيَ بها. وقال ابْنُ الماجشون من أصحاب مالك: إذا صُدَّ (١١٩) بغد أن أحرم بحجة الفريضة وحَلَّ سقط عنه الفرض. وحكى الداودي في كتاب النصيحة عن أبي بكر النّعِالِي (١٢٠): أن الفرض يسقط عنه إذا أراد الحج وصَدَّه العدوّ وإن لم يُحرم، وأظن أنه حكاه عن رجل آخر من أصحابنا. وكان بعض أشياخنا يستبشع هذا القول.

(١١٢) خرم في (أ).
(١١٣) خرم في (أ).
(١١٤) (١٩٦) البقرة.
(١١٥) الآية السابقة.
(١١٦) الآية السابقة.
(١١٧) (٣٣) الحجّ.
(١١٨) في (ب) "فلا تسقط" بالتاء، وفي (ج) "فلا نسقط" بالنون.
(١١٩) في (ج) "إذا صَدَّه".
(١٢٠) في (ج) و(د) "الثعالبي". وما أثبتناه هو الأقرب.

2 / 102