94

مبدع په شرح مقنع کې

المبدع في شرح المقنع

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
اسْتَثْنَى فِي " الْمُتَرْجِمِ "، و" الْمُبْهِجِ " الْيَسِيرَ لِلْمَشَقَّةِ (مَعَ الْأُذُنَيْنِ) أَيْ: يَجِبُ مَسْحُهُمَا مَعَ الرَّأْسِ فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا جَمَاعَةٌ، لِقَوْلِهِ ﵇: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ» وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ مَسْحُهُمَا، وَإِنْ وَجَبَ الِاسْتِيعَابُ، لِأَنَّهُمَا مِنْهُ حُكْمًا لَا حَقِيقَةً، لِأَنَّ الرَّأْسَ عِنْدَ إِطْلَاقِ لَفْظِهِ يَتَنَاوَلُ مَا عَلَيْهِ الشَّعَرُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَسْحُهُمَا عَنْهُ، وَإِنْ قُلْنَا بِإِجْزَاءِ الْبَعْضِ قَالَهُ الْجُمْهُورُ (وَعَنْهُ: يُجْزِئُ مَسْحُ أَكْثَرِهِ) لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمِيعِ كَمَا يُقَالُ جَاءَ الْعَسْكَرُ، وَالْمُرَادُ أَكْثَرُهُ، وَلِأَنَّ إِيجَابَ الْكُلِّ قَدْ يُفْضِي إِلَى الْحَرَجِ غَالِبًا، وَأَنَّهُ مَنْفِيٌّ شَرْعًا، فَإِنْ تَرَكَ الثَّلَاثَ فَمَا دُونَ، جَازَ، وَقَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَعَنْهُ: يُجْزِئُ بَعْضُهُ، وَفِي " الِانْتِصَارِ ": فِي التَّجْدِيدِ، وَفِي " التَّعْلِيقِ ": لِلْعُذْرِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَأَنَّهُ يَمْسَحُ مَعَهُ الْعِمَامَةَ، وَيَكُونُ كَالْجَبِيرَةِ فَلَا تَوْقِيتَ، وَعَنْهُ: يُجْزِئُ بَعْضُهُ لِلْمَرْأَةِ، وَهِيَ الظَّاهِرَةُ عِنْدَ الْخَلَّالِ وَالْمُؤَلِّفِ; لِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَمْسَحُ مُقَدَّمَ رَأْسِهَا، وَعَنْهُ: قَدْرَ النَّاصِيَةِ، وَفِي تَعْيِينِهَا وَجْهَانِ، وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عِنْدَ الْقَاضِي، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَقِيلَ: قُصَاصُ الشَّعَرِ.
تَذْنِيبٌ: إِذَا مَسَحَ بَشَرَةَ رَأْسِهِ دُونَ ظَاهِرِ شَعَرِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ، وَكَذَا إِذَا مَسَحَ مَا نَزَلَ عَنِ الرَّأْسِ مِنَ الشَّعَرِ، وَلَوْ كَانَ مَعْقُوصًا عَلَى الرَّأْسِ، وَإِنْ غَسَلَ رَأْسَهُ بَدَلًا عَنْ مَسْحِهِ، ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَيْهِ جَازَ فِي الْأَشْهَرِ، وَكَذَا الْخُفُّ وَالْجَبِيرَةُ، قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِنَّمَا يُجْزِئُ الْغَسْلُ عَنْهُ إِذَا نَوَاهُ بِهِ، فَلَوْ أَصَابَ رَأْسَهُ مَاءٌ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، ثُمَّ مَسَحَهُ بِيَدِهِ بَعْدَ نِيَّةِ الْوُضُوءِ أَجْزَأَهُ فِي الْأَقْيَسِ، وَالثَّانِي: لَا، كَمَا لَوْ وَضَعَ يَدَهُ مَبْلُولَةً عَلَى رَأْسِهِ، وَلَمْ يُمِرَّهَا عَلَيْهِ، أَوْ وَضَعَ عَلَيْهِ خِرْقَةً مَبْلُولَةً، أَوْ بَلَّهَا عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ خِضَابٌ فَمَسَحَ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِئْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ.

1 / 106