مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَإِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ إِذَا أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ.
وَهَلْ تَجُوزُ فِي الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَلَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ بِغَيْرِهَا فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْخَمْسَةِ.
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَيَجُوزُ فَرْضُهُ وَنَفْلُهُ وَقْتَ النَّهْيِ، وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ لِعُمُومِ النَّهْيِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَعَ أَنَّ حَدِيثَنَا لَا تَخْصِيصَ فِيهِ.
(وَ) يَجُوزُ (إِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ إِذَا أُقِيمَتْ؛ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ) لِمَا رَوَى يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؛ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: (لَا تَفْعَلَا إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ؛ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ)» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ، وَهَذَا نَصٌّ فِي الْفَجْرِ، وَالْعَصْرُ مِثْلُهُ؛ وَلِأَنَّهُ مَتَى لَمْ يَعُدْ، لَحِقَهُ تُهْمَةٌ فِي حَقِّهِ، وَتُهْمَةٌ فِي حَقِّ الْإِمَامِ، فَصَرِيحُهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَعَبَّرَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ.
وَذَكَرَ فِي " الشَّرْحِ " أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُصَلِّي جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى، وَفِيهِ شَيْءٌ، وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ لِعُمُومِ النَّهْيِ؛ وَجَوَابُهُ وَاضِحٌ، وَشَرَطَ الْقَاضِي لِجَوَازِهِ أَنْ تَكُونَ إِعَادَتُهَا مَعَ إِمَامِ الْحَيِّ؛ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ" التَّلْخِيصِ " وَفِي " الْوَجِيزِ " كَـ " الْمُقْنِعِ ".
إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِلَّا الْمَغْرِبَ بِمَسْجِدٍ غَيْرِ الثَّلَاثَةِ هُوَ فِيهِ.
قَالَ جَمَاعَةٌ: أَوْ دَخَلَ، وَهُمْ يُصَلُّونَ بَعْدَهُمَا.
لَكِنْ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ: لَا يُسْتَحَبُّ الدُّخُولُ.
(وَهَلْ تَجُوزُ فِي الثَّلَاثَةِ البَاقِيَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ): إِحْدَاهُمَا: لَا تَجُوزُ عَلَى الْجِنَازَةِ فِيهَا، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ" الرِّعَايَةِ " وَنَصَرَهُ الْمُؤَلِّفُ، لِحَدِيثِ عُقْبَةَ، وَذِكْرُهُ الصَّلَاةَ مَعَ الدَّفْنِ ظَاهِرٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ، وَكَالنَّوَافِلِ، وَلِأَنَّهَا أَوْقَاتٌ خَفِيفَةٌ لَا يُخَافُ عَلَى
2 / 45