مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
حَتَّى تَغْرُبَ
وَيَجُوزُ قَضَاءُ الْفَرَائِضِ فِيهَا، وَتَجُوزُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ، وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَقَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": حَتَّى تَبْيَضَّ (وَعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ) وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ وَجْهٌ: لَا نَهْيَ فِيهِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ لَمْ يَحْضُرِ الْجَامِعَ، لِظَاهِرِ الْخَبَرِ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْإِبَاحَةِ إِلَى أَنْ يَعْلَمَ (وَإِذَا تَضَيَّفَتْ لِلْغُرُوبِ) أَيْ: مَالَتْ لَهُ، وَعَنْهُ: إِذَا اصْفَرَّتْ (حَتَّى تَغْرُبَ) لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَزُولَ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ» .
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ مَعْنَاهُ بِأَطْوَلَ مِنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وَفِيهِ: (فَإِنَّهَا تَطْلُعُ، وَتَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ) وَالْمُرَادُ بِهِ حِزْبُهُ، وَأَتْبَاعُهُ، وَقِيلَ: قُوَّتُهُ وَغَلَبَتُهُ، وَقِيلَ: هُمَا جَانِبَا الرَّأْسِ؛ وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ يُدْنِي رَأْسَهُ إِلَى الشَّمْسِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ؛ لِيَكُونَ السَّاجِدُونَ لَهَا مِنَ الْكُفَّارِ، كَالسَّاجِدِينَ لَهُ فِي الصُّورَةِ، فَيَكُونَ لَهُ وَلِشِيعَتِهِ تَسَلُّطٌ ظَاهِرٌ مِنْ أَنْ يُلَبِّسُوا عَلَى الْمُصَلِّينَ صَلَاتَهُمْ؛ كَمَا مُنِعَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْأَمَاكِنِ الَّتِي هِيَ مَأْوَى الشَّيْطَانِ، وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبسَةَ: «ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ» فَهُوَ مُعَلِّلٌ حِينَئِذٍ، وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَكَّةَ، وَغَيْرِهَا فِي ذَلِكَ، وَعَنْهُ: لَا نَهْيَ بِمَكَّةَ، وَيَتَوَجَّهُ إِنْ قُلْنَا: الْحَرَمُ كَمَكَّةَ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي إنَّ هُنَا مِثْلُهُ، وَكَلَامُهُ فِي (الْخِلَافِ) أَنَّهُ لَا يُصَلِّي فِيهِ اتِّفَاقًا، وَعَنْهُ: وَلَا نَهْيَ بَعْدَ عَصْرٍ، وَعَنْهُ: مَا لَمْ تَصْفَرَّ، وَلَا بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ.
[مَا يَجُوزُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ]
(وَيَجُوزُ قَضَاءُ الْفَرَائِضِ فِيهَا) لِقَوْلِهِ ﵇: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ، أَوْ نَسِيَهَا
2 / 43