مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
الْقَارِئُ يَصْلُحُ إِمَامًا لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَسْجُدِ الْقَارِئُ لَمْ يَسْجُدْ.
وَهُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا لِجَبْهَتِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِمُسْلِمٍ: فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ بَدَلُ الْإِضَافَةِ؛ أَيْ: وَمُسْتَمِعُهُ، وَبِهِ عَبَّرَ فِي " الْمُحَرَّرِ " (وَ" الْوَجِيزِ " (وَ" الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّهُ كَتَالٍ، وَكَذَا يُشَارِكُهُ فِي الْأَجْرِ، فَدَلَّ عَلَى المُسَاوَاةِ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَفِيهِ نَظَرٌ. وَرَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ فِيهِ مَقَالٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «مَنِ اسْتَمَعَ آيَةً كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ، وَمَنْ تَلَاهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، لَكِنْ لَا يَسْجُدُ فِي صَلَاةٍ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إِمَامِهِ فِي الْأَصَحِّ؛ كَمَا لَا يَسْجُدُ مَأْمُومٌ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ، فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ فِي وَجْهٍ، وَعَنْهُ: يَسْجُدُ، وَعَنْهُ: فِي نَفْلٍ، وَقِيلَ: يَسْجُدُ إِذَا فَرَغَ (دُونَ السَّامِعِ) جَزَمَ بِهِ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ مَرَّ بِقَاصٍّ، فَقَرَأَ سَجْدَةً لِيَسْجُدَ مَعَهُ عُثْمَانُ فَلَمْ يَسْجُدْ.
وَقَالَ: إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنِ اسْتَمَعَ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُ الْقَارِئَ فِي الْأَجْرِ، فَلَمْ يُشَارِكْهُ فِي السُّجُودِ، وَفِيهِ وَجْهٌ: يَسْجُدُ كَالْمُسْتَمِعِ.
[شُرُوطُ السُّجُودِ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ]
(وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ يَصْلُحُ إِمَامًا لَهُ) أَيْ: يَجُوزُ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ، لِمَا رَوَى عَطَاءٌ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ قَرَأَ سَجْدَةً، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: (إِنَّكَ كُنْتَ إِمَامَنَا، وَلَوْ سَجَدْتَ سَجَدْنَا مَعَكَ)» . رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مُرْسَلًا، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى، وَفِيهِ كَلَامٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِتَمِيمِ بْنِ خَذْلَمٍ، وَهُوَ غُلَامٌ يَقْرَأُ عَلَيْهِ سَجْدَةً، فَقَالَ: اسْجُدْ
2 / 35