463

مبدع په شرح مقنع کې

المبدع في شرح المقنع

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مملوک
بَعْدَ السَّلَامِ، جَلَسَ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَمَنْ تَرَكَ السُّجُودَ الْوَاجِبَ قَبْل السَّلَامِ عَمْدًا، بَطَلَتِ الصَّلَاةُ، وَإِنْ تَرَكَ الْمَشْرُوعَ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ تَبْطُلْ.
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
(وَمَتَى سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ) زَادَ الْمُؤَلِّفُ، وَغَيْرُهُ، سَوَاءٌ كَانَ مَحَلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ، أَوْ قَبْلَهُ فَنَسِيَهُ إِلَى مَا بَعْدَهُ (جَلَسَ فَتَشَهَّدَ) أَيِ: التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ وُجُوبًا (ثُمَّ سَلَّمَ) وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، لِمَا رَوَى عِمْرَانُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَهَا فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَلِأَنَّهُ سُجُودٌ يُسَلِّمُ لَهُ، فَكَانَ مَعَهُ تَشَهُّدٌ يَعْقُبُهُ سَلَامٌ، كَسُجُودِ الصُّلْبِ، وَفِي تَوَرُّكِهِ فِي شَأْنِهِ وَجْهَانِ، وَيُكَبِّرُ لِلسُّجُودِ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ لِفِعْلِهِ ﵇، وَقِيلَ: إِنْ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ كَبَّرَ وَاحِدَةً، ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَصِفَتُهُ، وَمَا يَقُولُ فِيهِ، وَبَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ كَسُجُودِ الصُّلْبِ، وَقِيلَ: لَا يَتَشَهَّدُ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، كَسُجُودِهِ قَبْلَ السَّلَامِ، ذَكَرَهُ فِي الْخِلَافِ إِجْمَاعًا، وَلِأَنَّهُ سُجُودٌ مُفْرَدٌ أَشْبَهَ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ.
(وَمَنْ تَرَكَ السُّجُودَ الْوَاجِبَ قَبْلَ السَّلَامِ عَمْدًا؛ بَطَلَتِ الصَّلَاةُ) بِمَا قَبْلَ السَّلَامِ، لِأَنَّهُ تَرَكَ الْوَاجِبَ عَمْدًا، وَعَنْهُ: لَا، ذَكَرَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " قَوْلًا مَعَ قَطْعِهِ بِوُجُوبِهِ كَوَاجِبَاتِ الْحَجِّ (وَإِنْ تَرَكَ الْمَشْرُوعَ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ تَبْطُلْ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، لِأَنَّهُ جَبَرٌ لِلْعِبَادَةِ خَارِجٌ مِنْهَا، فَلَمْ تَبْطُلْ بِتَرْكِهَا، كَجُبْرَانَاتِ الْحَجِّ، وَسَوَاءٌ تَرَكَهُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، وَعَنْهُ: تَبْطُلُ قِيَاسًا عَلَى الْمَشْرُوعِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْوَاجِبِ فِي الصَّلَاةِ وَالْوَاجِبِ لَهَا، لِأَنَّ الْأَذَانَ وَالْجَمَاعَةَ وَاجِبٌ لَهَا، وَلَا تَبْطُلُ بِتَرْكِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَفِي صَلَاةِ الْمَأْمُومِينَ عَلَيْهِمَا الرِّوَايَتَانِ.

1 / 475