459

مبدع په شرح مقنع کې

المبدع في شرح المقنع

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مملوک
وَإِنْ شَكَّ فِي زِيَادَةٍ لَمْ يَسْجُدْ.
وَلَيْسَ عَلَى الْمَأْمُومِ سُجُودُ سَهْوٍ إِلَّا أَنْ يَسْهُوَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
كَانَ شَكُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَتَى بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ، وَقِيلَ: بَلَى مَعَ قِصَرِ الزَّمَنِ فَإِنْ طَالَ فَلَا، وَجْهًا وَاحِدًا.
فَرْعٌ: إِذَا شَكَّ هَلْ سَهْوُهُ مِمَّا يُسْجَدُ لَهُ أَوْ لَا؛ أَوْ ظَنَّ أَنَّ لَهُ سَهْوًا فَسَجَدَ لَهُ، فَبَانَ سُجُودُهُ لَهُ سَهْوًا، فَهَلْ يَسْجُدُ؛ فِيهِ وَجْهَانِ، فَإِنْ كَثُرَ السَّهْوُ حَتَّى صَارَ وَسْوَاسًا لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ.
[لَيْسَ عَلَى الْمَأْمُومِ سُجُودُ سَهْوٍ]
(وَلَيْسَ عَلَى الْمَأْمُومِ سُجُودُ سَهْوٍ) فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ، فَإِنْ سَهَا الْإِمَامُ فَعَلَيْهِ، وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ أَتَى بِمَا تَرَكَهُ بَعْدَ السَّلَامِ، لَكِنْ إِنْ سَهَا فَسَلَّمَ مَعَهُ، أَوْ سَهَا مَعَهُ أَوْ فِيمَا انْفَرَدَ سَجَدَ، وَكَذَا إِنْ سَهَا بَعْدَ مُفَارَقَةِ إِمَامِهِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً (إِلَّا أَنْ يَسْهُوَ إِمَامُهُ فَيَسْجُدَ مَعَهُ) وَحَكَاهُ إِسْحَاقُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعًا، لِعُمُومِ قَوْلِهِ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا» وَسَوَاءٌ كَانَ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَسْجُدُ مَسْبُوقٌ مَعَ إِمَامِهِ إِنْ سَهَا إِمَامُهُ فِيمَا أَدْرَكَهُ، وَكَذَا فِيمَا لَمْ يُدْرِكْهُ، وَعَنْهُ: لَا يَلْحَقُهُ حُكْمُهُ فَلَا يَسْجُدُ مَعَهُ، بَلْ يَقْضِي، ثُمَّ يَسْجُدُ إِنْ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ سَجَدَ قَبْلَهُ تَبِعَهُ، وَعَنْهُ: يُخَيَّرُ بَيْنَ مُتَابَعَةِ إِمَامِهِ، وَتَأْخِيرِ السُّجُودِ إِلَى آخِرِ صَلَاتِهِ، وَإِذَا تَبِعَ الْمَسْبُوقُ إِمَامَهُ، ثُمَّ قَضَى هَلْ يُعِيدُ السُّجُودَ؛ فِيهِ رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: يُعِيدُ، لِأَنَّ مَحَلَّهُ آخِرُ صَلَاتِهِ، وَإِنَّمَا سَجَدَ مَعَ إِمَامِهِ تَبَعًا، وَالثَّانِيَةُ: لَا، لِأَنَّهُ قَدْ سَجَدَ، وَانْجَبَرَتْ صَلَاتُهُ فَإِذَا لَمْ يَسْجُدْ مَعَهُ سَجَدَ وَجْهًا وَاحِدًا، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَسْجُدُ مَعَ إِمَامِهِ، وَلَوْ لَمْ يُكْمِلِ التَّشَهُّدَ، ثُمَّ يُتِمُّهُ، وَقِيلَ: ثُمَّ يُعِيدُ السُّجُودَ إِذَا سَلَّمَ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا قَامَ مَأْمُومٌ لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ، فَسَجَدَ إِمَامُهُ بَعْدَ السَّلَامِ، وَقُلْنَا: يَجِبُ عَلَيْهِ مُتَابَعَةُ إِمَامِهِ فَهُوَ كَالْقَائِمِ عَنِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَهَلْ يَعُودُ أَوْ لَا أَوْ يُخَيَّرُ؛ فِيهِ رِوَايَاتٌ، فَإِنْ كَانَ قَرَأَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمَذْهَبِ. فَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي إِحْدَى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ سَجَدَ مَعَهُ، فَإِذَا سَلَّمَ أَتَى بِالثَّانِيَةِ، ثُمَّ قَضَى صَلَاتَهُ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا يَأْتِي بِهَا، بَلْ يَقْضِي صَلَاتَهُ بَعْدَ سَلَامِ إِمَامِهِ، ثُمَّ يَسْجُدُ، وَإِنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ، وَقَبْلَ السَّلَامِ

1 / 471