442

مبدع په شرح مقنع کې

المبدع في شرح المقنع

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مملوک
كَانَ سَهْوًا. لَمْ تَبْطُلْ إِذَا كَانَ يَسِيرًا
وَإِنْ أَتَى بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
ذَلِكَ، وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ عَنْهُ، لِأَنَّ مَدَّ النَّفْلِ، وَإِطَالَتَهُ مُسْتَحَبَّةٌ مَطْلُوبَةٌ، فَيَحْتَاجُ مَعَهُ كَثِيرًا إِلَى جُرْعَةِ مَاءٍ لِدَفْعِ الْعَطَشِ، كَمَا سُومِحَ بِهِ جَالِسًا، وَعَلَى الرَّاحِلَةِ (وَإِنْ كَانَ) الْأَكْلُ أَوِ الشُّرْبُ (سَهْوًا) أَوْ جَهْلًا وَلَمْ يَذْكُرْهُ جَمَاعَةٌ (لَمْ تَبْطُلْ إِذَا كَانَ يَسِيرًا) كَذَا ذَكَرَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ، لِأَنَّ تَرْكَهُمَا عِمَادُ الصَّوْمِ، وَرُكْنُهُ الْأَصْلِيُّ، وَفَوَاتَهُ اقْتِضَاءً لِإِبْطَالِهِ مِنْ إِبْطَالِهِ الصَّلَاةَ، فَإِذَا لَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِ حَالَةُ السَّهْوِ فَالصَّلَاةُ أَوْلَى، وَكَالسَّلَامِ، قَالَ فِي " الْكَافِي ": فَعَلَى هَذَا يَسْجُدُ، لِأَنَّهُ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ بِعَمْدِهِ، وَعُفِيَ عَنْ سَهْوِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كجِنْسِ الصَّلَاةِ، وَعَنْهُ: تَبْطُلُ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " لِأَنَّهُ من غير جِنْس الصَّلَاةِ، فَاسْتَوَى سَهْوُهُ وَعَمْدُهُ، كَالْكَثِيرِ، وَقِيلَ: تَبْطُلُ بِالْأَكْلِ فَقَطْ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا تَبْطُلُ بِهِ إِذَا كَانَ كَثِيرًا بِغَيْرِ خِلَافٍ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " لِأَنَّ غَيْرَهُمَا يُبْطِلُهَا إِذَا كَثُرَ فَهُمَا أَوْلَى، وَقِيلَ: الْفَرْضُ وَحْدَهُ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَالْمَذْهَبِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِيَسِيرِ شُرْبٍ عُرْفًا فِي نَفْلٍ، وَلَوْ عَمْدًا، وَظَاهِرُ مَا فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " و" التَّلْخِيصِ " أَنَّ الْفَرْضَ وَالنَّفْلَ لَا يَبْطُلُ بِكَثِيرِ ذَلِكَ سَهْوًا.
تَنْبِيهٌ: إِذَا تَرَكَ بِفِيهِ سُكَّرًا وَنَحْوَهُ، وَبَلَعَ مَا ذَابَ فَهُوَ كَالْأَكْلِ، وَكَمَا لَوْ فَتَحَ فَاهُ فَنَزَلَ فِيهِ مَاءُ الْمَطَرِ فَابْتَلَعَهُ، وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ فِيهِمَا، وَإِنْ بَقِيَ بَيْنَ أَسْنَانِهِ بَقِيَّةُ طَعَامٍ يَجْرِي بِهِ رِيقُهُ فَبَلَعَهُ، أَوِ ازْدَرَدَهُ بِلَا مَضْغٍ، أَوْ تَرَكَ بِفَمِهِ لُقْمَةً لَمْ يَمْضُغْهَا، وَلَمْ يَبْتَلِعْهَا، لَمْ تَبْطُلْ لِلْمَشَقَّةِ، وَلِأَنَّهُ عَمَلٌ يَسِيرٌ، لَكِنَّهُ يُكْرَهُ، ذكرهُ جَمْعٌ، لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ عَنْ خُشُوعِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ لَاكَهَا فَهُوَ كَالْعَمَلِ إِنْ كَثُرَ تَبْطُلُ، وَإِلَّا فَلَا، ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " و" الرِّعَايَةِ " وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: مَا أَمْكَنَ إِزَالَتُهُ بَطَلَتْ بِابْتِلَاعِهِ.
[إِنْ أَتَى بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ]
(وَإِنْ أَتَى) شَرع فِي بَيَانِ زِيَادَةِ الْأَقْوَالِ، وَهِيَ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ الصَّلَاةَ كَالسَّلَامِ، وَكَلَامِ الْآدَمِيِّينَ، وَسَيَأْتِي، وَالثَّانِي: مَا لَا يُبْطِلُهَا مُطْلَقًا، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ (بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ)

1 / 454