مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ، جَازَ أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى سُتْرَةٍ مِثْلِ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ خَطَّ خَطًّا، فَإِذَا مَرَّ مِنْ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَلِمُسْلِمٍ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ صِيَانَةِ الْمَسْجِدِ عَنِ الْبُصَاقِ فِيهِ، قَالَ أَحْمَدُ: الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهُ دَفْنُهُ لِلْخَبَرِ، قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ: لِأَنَّ بِدَفْنِهِ تَزُولُ الْقَذَارَةُ، وَاخْتَارَ الْمَجْدُ: يَجُوزُ فِي بُقْعَةٍ يَنْدَفِنُ فِيهَا يَخْلُقُ مَوْضِعُهَا اسْتِحْبَابًا، وَيَلْزَمُ غَيْرَهُ إِزَالَتُهَا إِنْ لَمْ يُزِلْهَا فَاعِلُهَا، لِخَبَرِ أَبِي ذَرٍّ (وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ بَصَقَ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى) قَالَهُ جَمَاعَةٌ لِقَوْلِهِ ﵇: «لِيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى»، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَبْصُقَ أَمَامَهُ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ، «وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ فَيَدْفِنُهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَلِأَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا، «مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ»، وَفِي " الْوَجِيزِ " وَيَبْصُقُ فِي الصَّلَاةِ أَوِ الْمَسْجِدِ فِي ثَوْبِهِ، وَفِي غَيْرِهِمَا يَسْرَةً، وَفِيهِ نَظَرٌ.
[سُتْرَةُ الْمُصَلِّي]
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى سُتْرَةٍ) مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَضَرِ، وَالسَّفَرِ، وَلَمْ يَخْشَ مَارًّا لِقَوْلِهِ ﵇: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ، وَلْيَدْنُ مِنْهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَفِي " الْوَاضِحِ " يَجِبُ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي فَضَاءٍ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالسُّتْرَةُ: مَا يُسْتَتَرُ بِهِ، وَلَوْ بِخَيْطٍ مُطْلَقًا (مِثْلِ آخِرَةِ الرَّحْلِ) لِقَوْلِهِ ﵇: «إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ، فَلْيُصَلِّ، وَلَا يُبَالِ مَنْ يَمُرُّ وَرَاءَ ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، «وَصَلَّى فِي الْكَعْبَةِ، وَبَيْنَهُ،
1 / 436