مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَالْإِقْعَاءُ فِي الْجُلُوسِ، وَهُوَ أَنْ يَفْرِشَ قَدَمَيْهِ، وَيَجْلِسَ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ سُنَّةٌ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
مِنْهُ مَا إِذَا كَانَ لِحَاجَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى، وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَفِيهِ: «وَكَانَ أَرْسَلَ فَارِسًا إِلَيْهِ يَحْرُسُ»، وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَسْتَدبرَ عَنِ الْقِبْلَةِ بِجُمْلَتِهِ، أَوْ يَسْتَدْبِرَهَا مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكَعْبَةِ أَوْ يختلف اجتهاده فِيهَا، أَوْ فِي شِدَّةِ خَوْفٍ، فَإِنِ اسْتَدَارَ بِصَدْرِهِ مَعَ وَجْهِهِ لَمْ تَبْطُلْ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالْمُؤَلِّفُ خِلَافًا لِابْنِ تَمِيمٍ، وَغَيْرِهِ (وَرَفْعُ بَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ) وِفَاقًا لِمَا رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُنَّ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَكَذَا يُكْرَهُ تَغْمِيضُهُ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ فِعْلُ الْيَهُودِ، وَلِأَنَّهُ يُغَيِّرُ هَيْئَةَ الْمُصَلِّي، وَرُبَّمَا كَانَ سَبَبًا لِلنَّوْمِ، فَأَمَّا مَعَ الْحَاجَةِ فَلَا، وَقَدْ نَقَلَ أَبُو دَاوُدَ: إِنْ نَظَرَ أَمَتَهُ عُرْيَانَةً غَمَّضَ عَيْنَيْهِ (وَافْتِرَاشِ الذِّرَاعَيْنِ فِي السُّجُودِ) أَيْ: يَمُدُّهُمَا عَلَى الْأَرْضِ مُلْصِقًا لَهُمَا بِهَا، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَهُ (وَالْإِقْعَاءُ فِي الْجُلُوسِ) ذَكَرَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ، وَفِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ الْأَوْلَى، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى، وَيَقْعُدُ عَلَى مَقْعَدَتِهِ»
1 / 424