377

مبدع په شرح مقنع کې

المبدع في شرح المقنع

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مملوک
عَنْهُ بِلُغَةٍ أُخْرَى، وَلَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ إِلَّا بَعْضَ ذَلِكَ، كَرَّرَهُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
و" الْفُرُوعِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِأَنَّهُ بِمَثَابَةِ مَنْ قَرَأَهَا لِكَوْنِهَا مِنْ جِنْسِ الْوَاجِبِ، وَظَاهِرُهُ لَوْ أَحْسَنَ آيَةً مِنْهَا فَقَطْ كَرَّرَهَا فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّ الْآيَةَ مِنْهَا أَقْرَبُ شَبَهًا إِلَى بَقِيَّةِ الْفَاتِحَةِ مِنْ غَيْرِهَا، وَالثَّانِي: يَقْرَؤُهَا مَرَّةً، وَيَعْدِلُ إِلَى الذِّكْرِ بِقَدْرِ بَقِيَّتِهَا، لِأَنَّهُ إِذَا قَرَأَهَا مَرَّةً فَقَدْ أَسْقَطَ فَرْضَهَا، فَيَجِبُ أَنْ لَا يُعِيدَهَا، كَمَنْ وَجَدَ بَعْضَ مَا يَكْفِيهِ لِغُسْلِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى الْبَدَلِ فِي الْبَاقِي، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يُحْسِنُ آخِرَهَا أَتَى قَبْلَهُ بِالذِّكْرِ كَبَدَلٍ، ثُمَّ أَتَى بِمَا يُحْسِنُ مِنْهَا، وَعَنْهُ: لَا يَلْزَمُهُ تَكْرَارُ آيَةٍ، اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَقِيلَ: يَقْرَأُ الْآيَةَ، وَشَيْئًا مِنْ غَيْرِهَا، وَظَاهِرُ مَا سَبَقَ أَنَّهُ إِذَا أَحْسَنَ بَعْضَ آيَةٍ لَا يُكَرِّرُهَا، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ، بَلْ يَعْدِلُ إِلَى غَيْرِهِ، وَقِيلَ: هِيَ كَآيَةٍ، وَالْآيَةُ الطَّوِيلَةُ كَآيَةِ الدَّيْنِ لَا تَحْتَاجُ إِلَى تَكْرَارٍ بِخِلَافِ الْقَصِيرَةِ.
(فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُتَرْجَمَ عَنْهُ بِلُغَةٍ أُخْرَى) فِي الْمَنْصُوصِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢] وَ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ﴾ [الشعراء: ١٩٥] قَالَ أَحْمَدُ: الْقُرْآنُ مُعْجِزٌ بِنَفْسِهِ أَيْ: فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى، قَالَ الْأَصْحَابُ: تَرْجَمَتُهُ بِالْفَارِسِيَّةِ لَا تُسَمَّى قُرْآنًا، فَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ، وَلَا يَحْنَثُ بِهَا مَنْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩] وَإِنَّمَا يُنْذَرُ كُلُّ قَوْمٍ بِلِسَانِهِمْ، وَجَوَابُهُ مَا سَبَقَ (وَلَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي، فَعَلَّمَهُ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ،

1 / 389