مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ظَهْرِهَا، وَتَصِحُّ النَّافِلَةُ، إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا..
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
مَسْجِدٍ فِي قِبْلَتِهِ حَشٌّ، وَتَأَوَّلَ ابْنُ عَقِيلٍ النَّصَّ عَلَى سَرَايَةِ النَّجَاسَةِ تَحْتَ مَقَامِ الْمُصَلِّي، وَاسْتَحْسَنَهُ صَاحِبُ " التَّلْخِيصِ " وَعَنْهُ: لَا يُصَلَّى إِلَى ذَلِكَ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَإِنْ فَعَلَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْإِعَادَةَ عَلَى الْجَمِيعِ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ، وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ خِلَافَهُ، قَالَ الْقَاضِي: يُقَاسُ عَلَى ذَلِكَ سَائِرُ مَوَاضِعِ النَّهْيِ إِلَّا الْكَعْبَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ النَّهْيَ عِنْدَهُ تَعَبُّدٌ، وَشَرْطُهُ فَهْمُ الْمَعْنَى.
تَذْنِيبٌ: مَا زَالَ اسْمُهُ مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ زَالَ الْمَنْعُ مِنْهُ فِي الْأَشْهَرِ، وَالْمُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ بُنِيَ فِي مَقْبَرَةٍ، كَالْمُصَلِّي فِيهَا، لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَقْبَرَةً، لَكِنْ إِنْ حَدَثَ حَوْلَ الْمَسْجِدِ لَمْ يَمْنَعِ الصَّلَاةَ فِيهِ، زَادَ فِي " الشَّرْحِ ": بِغَيْرِ خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبِعْ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ، وَكَذَا إِنْ حَدَثَ فِي قِبْلَتِهِ فَهُوَ كَالْمُصَلِّي إِلَيْهَا.
مَسْأَلَةٌ: تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِي أَرْضِ السِّبَاخِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " يُكْرَهُ كَأَرْضِ الْخَسْفِ، نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ مَسْخُوطٌ عَلَيْهِ، وَلَا تَصِحُّ فِي عَجَلَةٍ سَائِرَةٍ، وَلَا أُرْجُوحَةٍ تُحَرَّكُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَقِرِّ الْقَدَمَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ، كَمَا لَوْ سَجَدَ عَلَى بَعْضِ أَعْضَاءِ السُّجُودِ، وَتَرَكَ الْبَاقِيَ مُعَلَّقًا، وَفِيهِ وَجْهٌ، وَقَدَّمَ فِي " الشَّرْحِ " أَنَّهَا تَصِحُّ عَلَى الْعَجَلَةِ إِذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ، وَالْمَرْبُوطُ فِي الْهَوَاءِ يُومِئُ.
١ -
(وَلَا تَصِحُّ الْفَرِيضَةُ فِي الْكَعْبَةِ، وَلَا عَلَى ظَهْرِهَا) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَجَزَمَ بِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] وَلِلْخَبَرِ.
وَالْمُصَلِّي فِيهَا أَوْ عَلَيْهَا غَيْرُ مُسْتَقْبِلٍ لِجِهَتِهَا، وَلِأَنَّ الْمُصَلِّيَ فِيهَا يَسْتَدْبِرُ مِنْهَا مَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ قِبْلَةً مَعَ الْقُدْرَةِ، وَذَلِكَ يُبْطِلُ الْفَرْضَ، وَالْمُصَلِّي عَلَيْهَا لَيْسَ مُصَلِّيًا، وَقَدْ
1 / 351