مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
بِهِ، فَإِنِ اسْتَحَالَ لَوْنُهُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ. وَإِنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ لِمَرَضٍ أَوْ حَكَّةٍ، أَوْ فِي
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْمَطْلِيِّ، وَكَذَا عَبَّرَ فِي " الْوَجِيزِ " وَلَا فَرْقَ فِي الذَّهَبِ بَيْنَ خَالِصِهِ وَمَشُوبِهِ، وَالْمُنْفَرِدِ وَالْخَلِيطِ، بِخِلَافِ الْحَرِيرِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي خَبَرِ أَبِي مُوسَى، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَنْسُوجَ وَالْمُمَوَّهَ بِالْفِضَّةِ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ كَالذَّهَبِ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَفِي " الْفُرُوعِ " وَقَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": وَقِيلَ: أَوْ فِضَّةٍ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ، إِلَّا فِي مِغْفَرٍ، وَجَوْشَنٍ، وَخُوذَةٍ، أَوْ فِي سِلَاحِهِ لِضَرُورَةٍ (فَإِنِ اسْتَحَالَ لَوْنُهُ) وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا (فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: يَحْرُمُ لِلْخَبَرِ، وَالثَّانِي: يُبَاحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ " وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ " لِزَوَالِ عِلَّةِ التَّحْرِيمِ مِنَ السَّرَفِ، وَالْخُيَلَاءِ، وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ، وقيل: يكره، وَقَيَّدَ ابْنُ تَمِيمٍ: إِنْ كَانَ بَعْدَ اسْتِحَالَتِهِ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ مُبَاحٌ وَجْهًا وَاحِدًا، وَقِيلَ: الْمَنْسُوجُ بِذَهَبٍ كَحَرِيرٍ.
١ -
فَرْعٌ: مَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ حَرُمَ تَمَلُّكُهُ، وَتَمْلِيكُهُ كَذَلِكَ، وَعَمَلُ خِيَاطَتِهِ لِمَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ نصا.
(وَإِنْ لُبِسَ الْحَرِيرُ لِمَرَضٍ أَوْ حِكَّةٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَهُوَ الْجَرَبُ أَوْ مِنْ أَجْلِ الْقُمَّلِ جَازَ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ " لِأَنَّ أَنَسًا رَوَى: «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ شَكَيَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقُمَّلَ، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ، فَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا فِي غَزَاةٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَفِيهِ وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ فِي سَفَرٍ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا» وَمَا ثَبَتَ فِي حَقِّ صَحَابِيٍّ ثَبَتَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهِ، وَقِسْنَا عَلَى
1 / 336