303

مبدع په شرح مقنع کې

المبدع في شرح المقنع

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مملوک
فَوَاتَ الْحَاضِرَةِ، أَوْ نَسِيَ التَّرْتِيبَ، سَقَطَ وُجُوبُهُ.
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
حَفْصٍ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُغْنِي " لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ الْإِخْلَالِ بِالتَّرْتِيبِ، فَفَعَلَهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لِتَحْصُلَ فَضِيلَةُ الْوَقْتِ وَالْجَمَاعَةِ أَوْلَى، وَلِأَنَّ فِيهِ مَشَقَّةً، فَإِنَّهُ يَتَعَذَّرُ مَعْرِفَةُ آخِرِ الْوَقْتِ فِي حَقِّ أَكْثَرِ النَّاسِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ: الْمُرَادُ بِفَوَاتِ الْحَاضِرَةِ ضِيقُ وَقْتِهَا حَتَّى لَا يَتَّسِعَ لِفِعْلِهِمَا جَمِيعًا، وَقِيلَ: مَا لَا يَتَّسِعُ لِفِعْلِ الْفَائِتَةِ، وَإِدْرَاكِ الْحَاضِرَةِ، وَهَلْ خُرُوجُ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ كَخُرُوجِ الْوَقْتِ؛ فِيهِ وَجْهَانِ، وَلَا يَشْتَغِلُ عَنِ الْحَاضِرَةِ بِالْقَضَاءِ، فَإِنْ خَالَفَ، وَقَضَى صَحَّ، نُصَّ عَلَيْهِ، لَا نَافِلَةَ فِي الْأَصَحِّ، وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَاضِرَةِ أَنْ تَكُونَ جُمْعَةً أَوْ غَيْرَهَا، فَإِنَّ خَوْفَ فَوْتِ الْجُمْعَةِ، كَضِيقِ الْوَقْتِ فِي سُقُوطِ التَّرْتِيبِ، نُصَّ عَلَيْهِ، فَيُصَلِّي الْجُمْعَةَ قَبْلَ الْقَضَاءِ، وَعَنْهُ: لَا يَسْقُطُ. قَالَ جَمَاعَةٌ: لَكِنْ عَلَيْهِ فِعْلُ الْجُمْعَةِ فِي الْأَصَحِّ، ثُمَّ يَقْضِيهَا ظُهْرًا، فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْفَائِتَةُ الْإِمَامَ فِي الْجُمْعَةِ، وَصَّلَاهَا مَعَ ذِكْرِهِ، فَإِنْ سَقَطَ التَّرْتِيبُ لِضِيقِ الْوَقْتِ صَحَّتِ الْجُمْعَةُ، وَقَضَى مَا عَلَيْهِ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَسْقُطُ أَعَادَ الْجُمْعَةَ إِنْ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِيًا، فَإِنْ ذَكَرَ الْفَائِتَةَ قَبْلَ إِحْرَامِهِ بِالْجُمْعَةِ اسْتَنَابَ فِيهَا، وَقَضَى الْفَائِتَةَ، فَإِنْ أَدْرَكَ الْجُمْعَةَ مَعَ نَائِبِهِ، وَإِلَّا صَلَّى ظُهْرًا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، وَصَلَّى بِهِمْ فَعَلَى الْخِلَافِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْضِيَ، ثُمَّ يَأْتِي بِمَا يُدْرِكُ بِهِ الْجُمْعَةَ، وَهُوَ أَشْبَهُ (أَوْ نَسِيَ التَّرْتِيبَ) بَيْنَ فَوَائِتَ حَالَ قَضَائِهَا، أَوْ بَيْنَ حَاضِرَةٍ وَفَائِتَةٍ حَتَّى فُرِغَ مِنْهَا (سَقَطَ وَجُوبُهُ) وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ، نُصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ لِقَوْلِهِ ﵇ «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ» وَلِأَنَّ الْمَنْسِيَّةَ لَيْسَ عَلَيْهَا أَمَارَةٌ، فَجَازَ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهَا النِّسْيَانُ، كَالصِّيَامِ، وَعَنْهُ: لَا تَسْقُطُ مَعَ النِّسْيَانِ كَالْمَجْمُوعَتَيْنِ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِمَا إِذْ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْجَمْعِ، وَهُوَ مُتَعَذَّرٌ مَعَ النِّسْيَانِ، وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ الْفَائِتَةَ، ثُمَّ نَسِيَهَا، أَوْ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا ذِكْرٌ، وَأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ بِخَشْيَةِ فَوَاتِ الْجَمَاعَةِ فِي الْحَاضِرَةِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا بِالْجَهْلِ بِوُجُوبِهِ فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّهُ نَادِرٌ، وَلِأَنَّهُ اعْتَقَدَ بِجَهْلِهِ خِلَافَ الْأَصْلِ، وَهُوَ التَّرْتِيبُ، فَلَمْ يُعْذَرْ. فَلَوْ صَلَّى الظَّهْرَ، ثُمَّ الْفَجْرَ جَاهِلًا، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ فِي وَقْتِهَا، صَحَّتْ عَصْرُهُ لِاعْتِقَادِهِ لَا صَلَاةَ عَلَيْهِ، كَمَنْ صَلَّاهَا، ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ بِلَا

1 / 315