301

مبدع په شرح مقنع کې

المبدع في شرح المقنع

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مملوک
وَمَنْ فَاتَتْهُ صلوات لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا، عَلَى الْفَوْرِ مُرَتَّبًا، قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، فَإِنْ خَشِيَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَحْدَهُ قَالَ: لَا تَجِبُ إِلَّا الصَّلَاةُ الَّتِي طَهُرَتْ فِيهَا، لِأَنَّ وَقْتَ الثَّانِيَةِ وَقْتٌ لِلْأُولَى حَالَ الْعُذْرِ، فَإِذَا أَدْرَكَهُ الْمَعْذُورُ لَزِمَهُ فَرْضُهَا كَمَا يَلْزَمُهُ فَرْضُ الثَّانِيَةِ، وَلِأَنَّ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ تَجِبُ بِهِ الثَّانِيَةُ فَوَجَبَتْ بِهِ الْأُولَى، كَالرَّكْعَةِ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَتَّسِعْ لِفِعْلِهَا، وَقَدْرُ مَا تَجِبُ بِهِ الثَّانِيَةُ، وَلَا يُعْتَبَرُ زَمَنٌ يَتَّسِعُ لِلطَّهَارَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ (وَإِنْ كَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لَزِمَهُمُ الْمَغْرِبُ وَالْعَشَاءُ) لِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَعَلَّلَ أَبُو الْخَطَّابِ ذَلِكَ بِأَنَّ مَنْ لَزِمَهُ عَصْرُ يَوْمِهِ لَزِمَهُ ظُهْرُ يَوْمِهِ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا أَفَاقَ قَبْلَ الْغُرُوبِ.
[مَنْ فَاتَتْهُ صَلَوَاتٌ بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ]
(وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَوَاتٌ) بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا) وِفَاقًا، وَقَالَ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ: إِنَّ غَيْرَ الْمَعْذُورِ لَا يَقْضِي، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَحَكَاهُ ابْنُ كَجٍّ عَنِ ابْنِ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ، وَحِكْمَتُهُ التَّغْلِيظُ عَلَيْهِ (عَلَى الْفَوْرِ) فِي الْمَنْصُوصِ إِنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ فِي بَدَنِهِ أَوْ مَعِيشَةٍ يَحْتَاجُهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، لِمَا رَوَى أَنَسٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ، وَفِي رِوَايَةٍ «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَوَقْتُهَا إِذَا ذَكَرَهَا» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ، فَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ الذِّكْرِ، وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ، وَإِنَّمَا تَحَوَّلَ ﵇ بِأَصْحَابِهِ لَمَّا نَامُوا، وَقَالَ: «إِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ»، لِأَنَّهُ سُنَّةٌ كَفِعْلِ سُنَّةٍ قَبْلَ الْفَرْضِ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى الْفَوْرِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَجُوزُ التَّأْخِيرُ لِفَرْضٍ صَحِيحٍ، كَانْتِظَارِ رُفْقَةٍ أَوْ جَمَاعَةٍ لِلصَّلَاةِ (مُرَتِّبًا) عَلَى الْأَصَحِّ، لِمَا رَوَى جَابِرٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَصَلَّاهَا بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيُعِدِ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لْيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ» رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَلِأَنَّهَا صلوات مُؤَقَّتَاتٌ، فَوَجَبَ التَّرْتِيبُ فِيهَا كَالْمَجْمُوعَتَيْنِ، وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ، فَظَاهِرُهُ يَخْتَصُّ بِحَالَةِ الْعُذْرِ.
وَجَوَابُهُ: أَنَّهُ إِذَا وَجَبَتِ الْفَوْرِيَّةُ، وَالتَّرْتِيبُ عَلَى الْمَعْذُورِ، فَغَيْرُهُ أَوْلَى، وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ بِالنِّسْيَانِ، لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ عَلَى سَبَبٍ، وَعَنْهُ: لَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ، قَالَهُ فِي " الْمُبْهِجِ ": لِأَنَّ

1 / 313