مبدع په شرح مقنع کې
المبدع في شرح المقنع
ایډیټر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَغَيْرُهُ، وَالثَّانِي: يَلْتَفِتُ فِيهَا فِي الْحَيْعَلَةِ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ مِقْدَارَ طَاقَتِهِ، وَلَا يُجْهِدُ نَفْسَهُ لِئَلَّا يَنْضَرَّ مَا لَمْ يُؤَذِّنْ لِنَفْسِهِ، أَوْ لِجَمَاعَةٍ حَاضِرِينَ، وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ، وَعَنْهُ: التَّوَسُّطُ أَفْضَلُ.
(وَيَجْعَلَ أُصْبُعَيْهِ) أَيْ: سَبَّابَتَيْهِ (فِي أُذُنَيْهِ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، لِمَا رَوَى أَبُو جُحَيْفَةَ: «أَنَّ بِلَالًا وَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ، وَأَمَرَ ﵇ بِلَالًا بِذَلِكَ، وَقَالَ: «إِنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِكَ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَعَنْهُ: يَضُمُّ أَصَابِعَهُ إِلَى رَاحَتَيْهِ، وَيَجْعَلُهُمَا عَلَى أُذُنَيْهِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَابْنِ الْبَنَّا، وَصَاحِبِ " الْبُلْغَةِ "، رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ أَمَرَ مُؤَذِّنًا بِذَلِكَ، رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ، وَعَنْهُ: يَبْسُطُ أَصَابِعَهُ مَضْمُومَةً عَلَى أُذُنَيْهِ، جَزَمَ بِهِ فِي " التَّلْخِيصِ " زَادَ السَّامِرِيُّ عَلَيْهَا دُونَ الْإِبْهَامِ، وَالرَّاحَةِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ، وَشُهْرَتِهِ، وَعَمَلِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ، لِيَجْتَمِعَ الصَّوْتُ وَيَسْتَدِلَّ الْأَصَمُّ عَلَى كَوْنِهِ أَذَانَا، وَأَيُّهُمَا فُعِلَ فَحَسَنٌ، وَيَرْفَعُ وَجْهَهُ إِلَى السَّمَاءِ فِيهِ كُلِّهِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، لِأَنَّهُ حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ، وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " عِنْدَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، وَقِيلَ: وَالشَّهَادَتَيْنِ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " (وَيَتَوَلَّاهُمَا مَعًا) لِمَا فِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ حِينَ أَذَّنَ قَالَ: «فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يُقِيمُ أَخُو صُدَاءٍ، فَإِنَّ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: إنما نعرفه مِنْ حَدِيثِ الْإِفْرِيقِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَلِأَنَّهُمَا ذِكْرَانِ يَتَقَدَّمَانِ الصَّلَاةَ، فَسُنَّ أَنْ يَتَوَلَّاهُمَا وَاحِدٌ، كَالْخُطْبَتَيْنِ، وَعَنْهُ: لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ، لِقَوْلِهِ
1 / 284