253

مبدع په شرح مقنع کې

المبدع في شرح المقنع

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مملوک
كَافِرٍ وَلَا مَجْنُونٍ، وَلَا تَصِحُّ مِنْهُمَا، وَإِذَا صَلَّى الْكَافِرُ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ، وَلَا تَجِبُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
(أَوْ إِغْمَاءٍ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَمَّارًا غُشِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: هَلْ صَلَّيْتُ؛ قَالُوا: مَا صَلَّيْتَ مُنْذُ ثَلَاثٍ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَصَلَّى تِلْكَ الثَّلَاثَ، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ نَحْوُهُ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ، فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ، وَلِأَنَّهُ لَا تَطُولُ مُدَّتُهُ غَالِبًا، وَلَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ الْوِلَايَةُ، وَيَجُوزُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُسْقِطُ الصَّوْمَ فَكَذَا الصَّلَاةُ، كَالنَّائِمِ، وَقِيلَ: تَسْقُطُ عَنْهُ وَلَا يَقْضِيهَا، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَطَاوُسٍ وَغَيْرِهِمَا (أَوْ بِشُرْبِ دَوَاءٍ) وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا أَوْ مُحَرَّمًا، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ مُبَاحًا فَلَا كَالْحَيَوَانِ، وَفِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " إِنْ طَالَ زَوَالُهُ بِشُرْبِ الْمُبَاحِ لَمْ يَجِبِ الْقَضَاءُ كَالْجُنُونِ، وَإِنْ لَمْ يَطُلْ وَجَبَ كَالْإِغْمَاءِ.
فَرْعٌ: مَا فِيهِ السُّمُومُ مِنَ الْأَدْوِيَةِ إِذَا كَانَ الْغَالِبُ فِيهِ السَّلَامَةَ، وَفِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " وَيُرْجَى نَفْعُهُ أُبِيحَ شُرْبُهُ فِي الْأَصَحِّ، لِدَفْعِ مَا هُوَ أَخْطَرُ مِنْهُ، كَغَيْرِهِ مِنَ الْأَدْوِيَةِ، وَالثَّانِي: يَحْرُمُ، لِأَنَّ فِيهِ تَعْرِيضًا لِلْهَلَاكِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يُرَدْ بِهِ التَّدَاوِي، وَكَمَا لَوْ كَانَ الْغَالِبُ مِنْهُ الْهَلَاكَ، فَإِنْ قُلْنَا: يَحْرُمُ شُرْبُهُ فَهُوَ كَالْمُحَرَّمَاتِ مِنَ الْخَمْرِ، وَنَحْوِهِ، وَإِنْ قُلْنَا بِإِبَاحَتِهِ فَهُوَ كَالْمُبَاحَاتِ.
(وَلَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ) أَصْلِيٍّ حَكَاهُ السَّامِرِيُّ، وَغَيْرُهُ رِوَايَةً وَاحِدَةً، لِأَنَّهَا لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ حَالَ كُفْرِهِ لَوَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا، وَلِأَنَّ وُجُوبَ الْأَدَاءِ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْقَضَاءِ وَاللَّازِمُ مُنْتَفٍ، وَعَنْهُ: بَلَى، وَصَحَّحَهَا فِي " الرِّعَايَةِ " وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ إِذَا أَسْلَمَ إِجْمَاعًا، لِأَنَّهُ أَسْلَمَ خَلْقٌ كَثِيرٌ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْ بَعْدِهِ، فَلَمْ يُؤْمَرْ أَحَدٌ بِقَضَاءٍ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّنْفِيرِ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَفِي خِطَابِهِ بِالْفُرُوعِ خِلَافٌ، وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَسَيَأْتِي (وَلَا مَجْنُونٍ) لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ، عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى

1 / 265