249

مبدع په شرح مقنع کې

المبدع في شرح المقنع

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مملوک
دَمُهَا فِي مُدَّةِ الْأَرْبَعِينَ، ثُمَّ عَادَ فِيهَا فَهُوَ نِفَاسٌ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، تَصُومُ وَتُصَلِّي، وَتَقْضِي الصَّوْمَ الْمَفْرُوضَ، وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ، فَأَوَّلُ النِّفَاسِ مِنَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْوَطْءِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَقْرَبُهَا فِي غَيْرِ الْفَرْجِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَالْحَائِضِ.
(وَإِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا فِي مُدَّةِ الْأَرْبَعِينَ) فَالنَّقَاءُ طُهْرٌ عَلَى الْأَصَحِّ (ثُمَّ عَادَ فِيهَا فَهُوَ) أَيِ: الْعَائِدُ (نِفَاسٌ) قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " و" الْمُحَرَّرِ " وَابْنُ تَمِيمٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِأَنَّهُ فِي مُدَّتِهِ أَشْبَهَ الْأَوَّلَ: (وَعَنْهُ: أَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ) قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": هِيَ الْمَشْهُورَةُ نَقَلَهَا عَنْهُ الْأَثْرَمُ، وَقَدَّمَهَا فِي " الْفُرُوعِ " وَذَكَرَ أَنَّهُ نَقَلَهَا، وَاخْتَارَهَا الْأَكْثَرُ، كَمَا لَوْ لَمْ تَرَهُ، ثُمَّ رَأَتْهُ فِي الْمُدَّةِ فِي الْأَصَحِّ (تَصُومُ، وَتُصَلِّي) أَيْ: تَتَعَبَّدُ، لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي ذِمَّتِهَا بِيَقِينٍ، وَسُقُوطُهَا بِهَذَا الدَّمِ مَشْكُوكٌ فِيهِ، وَفِي غُسْلِهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ رِوَايَتَانِ.
(وَتَقْضِي الصَّوْمَ الْمَفْرُوضَ) وَنَحْوَهُ احْتِيَاطًا وَلِوُجُوبِهِ يَقِينًا، لَا يُقَالُ: إِنَّهَا لَا تَقْضِي الصَّوْمَ قِيَاسًا عَلَى النَّاسِيَةِ إِذَا صَامَتْ فِي الدَّمِ الزَّائِدِ عَلَى السِّتِّ وَالسَّبْعِ، لِأَنَّ غَالِبَ حَيْضِ النِّسَاءِ كَذَلِكَ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ نَادِرٌ، وَالْغَالِبَ مِنَ النِّفَاسِ، وَمَا نَقَصَ نَادِرٌ، وَالْحَيْضُ يَتَكَرَّرُ، فَيَشُقُّ الْقَضَاءُ بِخِلَافِ النِّفَاسِ، وَعَنْهُ: تَقْضِي الصَّوْمَ مَعَ عَوْدِهِ بِخِلَافِ الطَّوَافِ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِيهِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ: وَعَلَى الْأُولَى فِي وُجُوبِ قَضَاءِ مَا صَامَتْهُ فِيهِ، أَوْ طَافَتْهُ أَوْ سَعَتْهُ، أَوِ اعْتَكَفَتِ الطُّهْرُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَاجِبٍ، رِوَايَتَانِ.
فَرْعٌ: حُكْمُ النِّفَاسِ كَالْحَيْضِ، وَفِي وَطْئِهَا مَا فِي وَطْءِ حَائِضٍ، نَقَلَهُ حَرْبٌ، وَقَالَهُ جَمْعٌ، وَقِيلَ: تَقْرَأُ، وَنَقَلَ ابْنُ ثَوَابٍ: تَقْرَأُ إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ.
(وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ) أَيْ: وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ (فَأَوَّلُ النِّفَاسِ مِنَ الْأَوَّلِ، وَآخِرُهُ مِنْهُ) أَيْ: مِنَ الْأَوَّلِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، لِأَنَّهُ دَمٌ خَرَجَ عَقِيبَ الْوِلَادَةِ فَكَانَ نِفَاسًا،

1 / 261