437

Mixing between Men and Women

الاختلاط بين الرجال والنساء

خپرندوی

دار اليسر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

سیمې
مصر
الشبهة الثانية والثلاثون:
ذهاب بعض الصحابيات إلى النبي ﵌ في بعض حاجتهن:
عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﵌ فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ ﵌ فِي حِجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ (رواه البخاري ومسلم). وفي رواية لهما: «وَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﵌ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ فَبَالَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّ عَلَيْهِ».
وعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﵌ وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﵌ فَقَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْهُ»، فَقَالَ: «هُوَ صَغِيرٌ»، فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ. (رواه البخاري).
وعن السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ قَالُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ ﵌ فَقَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ»، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ (١)» (رواه البخاري ومسلم).
الجواب:
١ - ما حدث من أولئك الصحابيات من إتيان النبي ﵌ في حاجة طارئة انتهى بانتهاءها، والفتنة مأمونة لأن النبي ﵌ معصوم، فأين هذا من الاختلاط لساعات (٢).

(١) (الْحَجَلَة) الْحَجَلَة وَاحِدَة الْحِجَال، وَهِيَ بُيُوت تُزَيَّن بِالثِّيَابِ وَالْأَسِرَّة وَالسُّتُور لَهَا عُرًى وَأَزْرَار، وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْحَجَلَةِ: الطَّيْر وَهُوَ الْيَعْقُوب يُقَال لِلْأُنْثَى مِنْهُ حَجَلَة، وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَاد بِزِرِّهَا بَيْضَتهَا، وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ فِي حَدِيث آخَر «مِثْل بَيْضَة الْحَمَامَة». قاله الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٦/ ٦٨١ - ٦٨٢).
وحديث «مِثْل بَيْضَة الْحَمَامَة»، (رواه الترمذي وصححه الألباني).
(٢) راجع: هل يقاس اختلاط التعليم والعمل على الاختلاط العابر؟ ص ٧٨ من هذا الكتاب.
ليس في هذه الأحاديث إثبات الخلوة أو كشف حجاب أو كلام بغير المعروف؛ فالعبرة بالتزام الضوابط الشرعية، وأنى بهذه الضوابط في الاختلاط المعروف في مجتمعنا. (د/ياسر).

2 / 440