Mixing between Men and Women
الاختلاط بين الرجال والنساء
خپرندوی
دار اليسر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
•
سیمې
مصر
لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَب وَكَانَ عِنْده مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ» رَوَاهُ الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيّ (١)، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (النساء: ٣)، وَأَجَابَ الْجُمْهُور عَنْ الْآيَة بِمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَنَّهُ قَالَ: لَا تَغُرَّنَّكُمْ آيَة النُّور (٢) فَالْمُرَاد بِهَا الْإِمَاء». اهـ.
وقال الإمام السيوطي في الأشباه والنظائر: «وَأَمَّا جَوَازُ النَّظَرِ فَهَلْ يُشَارِكُهُ فِيهِ الْعَبْدُ؟ وَجْهَانِ صَحَّحَ الرَّافِعِيُّ مِنْهُمَا: الْجَوَازَ وَوَافَقَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ.
وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ زَوَائِدِهِ: فِيهِ نَظَرٌ وَصَحَّحَ فِي مَجْمُوعٍ لَهُ عَلَى الْمُهَذَّبِ: التَّحْرِيمَ، وَبَالَغَ فِيهِ، وَعِبَارَتُهُ: «هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا تَعُمُّ بِهَا الْبَلْوَى. وَيَكْثُرُ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهَا، وَالْخِلَافُ فِيهَا مَشْهُورٌ. وَالصَّحِيحُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا: أَنَّهُ مَحْرَمٌ لَهَا، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ. وَنُقِلَ عَنْ جَمَاعَةٍ تَصْحِيحُهُ».
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: «الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنْ لَا يَكُونَ مَحْرَمًا لَهَا؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ إنَّمَا تَثْبُتُ بَيْن شَخْصَيْنِ لَمْ تُخْلَقْ بَيْنهمَا شَهْوَةٌ، كَالْأَخِ، وَالْأُخْتِ، وَغَيْرِهِمَا. وَأَمَّا الْعَبْدُ، وَسَيِّدَتُهُ: فَشَخْصَانِ خُلِقَتْ بَيْنهمَا الشَّهْوَةُ.
قَالَ: وَأَمَّا الْآيَةُ - وَهِيَ قَوْله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ (النور: ٣١) - فَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِيهَا: الْمُرَادُ بِهَا: الْإِمَاءُ دُون الْعَبِيدِ.
وَأَمَّا الْخَبَرُ: وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ، وَقَدْ وَهَبَهُ لَهَا، وَعَلَى فَاطِمَةَ ثَوْبٌ إذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا، لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ
(١) وضعَّفَه الألباني.
(٢) قال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨) (النور: ٥٨).
2 / 438