Mixing between Men and Women
الاختلاط بين الرجال والنساء
خپرندوی
دار اليسر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
•
سیمې
مصر
الشبهة الثلاثون:
استفتاء نساء الصحابة النبي ﵌ وفي مجلسه بعض الرجال:
قالوا: هناك بعض الأحاديث التي ذكر فيها أن نساء الصحابة كن يأتين لرسول الله ﵌ يسألْنَه عن بعض أمورهن ويكون موجودًا في مجلس الرسول بعض الرجال.
الجواب:
أولًا: طلب العلم واجب على كل مسلمة، كشأن الرجال فالكل محتاج إليه، ومع ذلك لم يكنَّ يُزاحمن الرجال لأجل تحصيله، ولكن طلبن أن يَجْعَل لهنّ النبي ﵌ مجلسًا خاصًا لايكون للرجال فيه نصيب، وقد بوب البخاري ﵀ في كتاب العلم من الصحيح: «بَاب هَلْ يُجْعَلُ لِلنِّسَاءِ يَوْمٌ عَلَى حِدَةٍ فِي الْعِلْمِ»، وذكر فيه حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: «قَالَتْ النِّسَاءُ لِلنَّبِيِّ ﵌: «غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ؛ فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ»، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا لَقِيَهُنَّ فِيهِ فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُنَّ: «مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهَا إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنْ النَّارِ»، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: «وَاثْنَتَيْنِ؟»، فَقَالَ: «وَاثْنَتَيْنِ».
وقد نص الفقهاء على المنع من اختلاط رجال بنساء في المسجد، لما يترتب عليه من مفاسد، ويشمل ذلك الاختلاط بغية طلب العلم.
ولو كان الاختلاط جائزًا لقال لهن احضرن مع الرجال مجالس العلم والذكر، فهو أولى من تبديد الطاقات والنبي ﵌ أحرص على حفظ الأوقات (١).
ثانيًا: ما ذُكِرَ من أن نساء الصحابة كنّ يأتين لرسول الله ﵌ يسألْنَه عن أمر
(١) بتصرف من (الاختلاط بين الواقع والتشريع، دراسة فقهية: علمية تطبيقية في حكم الاختلاط وآثاره، جمع وإعداد: إبراهيم بن عبد الله الأزرق، (ص ٢٣).
2 / 435