Mixing between Men and Women
الاختلاط بين الرجال والنساء
خپرندوی
دار اليسر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
•
سیمې
مصر
الشبهة الرابعة والعشرون:
كَانَتْ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ:
قالوا: لا مانع من دخول المرأة على ضيوف زوجها، مع وجوده، وتقديم الشاي وغيره للضيوف، والجلوس معهم، ويحتجون لذلك بحديث رواه البخاري ومسلم عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: «لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ دَعَا النَّبِيَّ ﵌ وَأَصْحَابَهُ فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا امْرَأَتُهُ - أُمُّ أُسَيْدٍ - بَلَّتْ تَمَرَاتٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﵌ مِنْ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ لَهُ فَسَقَتْهُ تُتْحِفُهُ بِذَلِكَ». (هذا لفظ البخاري).
ولفظ مسلم: «دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللهِ ﵌ فِي عُرْسِهِ فَكَانَتْ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ»، قَالَ سَهْلٌ: «تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللهِ ﵌؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنْ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﵌ مِنْ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ فَسَقَتْهُ تَخُصُّهُ بِذَلِكَ» (١).
الجواب:
١ - كان ذلك قبل نزول الحجاب؛ قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث من (صحيح مسلم): «هَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْل الْحِجَاب، وَيَبْعُد حَمْله عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مَسْتُورَة الْبَشَرَة» (٢).
وقال بدر الدين العيني في (عمدة القاري) في شرحه لهذا الحديث من صحيح البخاري: «كان ذلك قبل نزول الحجاب» (٣).
(١) (لَمَّا عَرَّسَ) أيْ: دَخَلَ بِزَوْجَتِهِ. (بَلَّتْ تَمَرَات) أَيْ أَنْقَعَتْ. (فِي تَوْر) إِنَاء يَكُون مِنْ نُحَاس وَغَيْره، وَقَدْ بَيَّنَ هُنَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ حِجَارَة. (أَمَاثَتْهُ):عَرَكَتْهُ وَاسْتَخْرَجَتْ قُوَّته وَأَذَابَتْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول: أَيْ لَيَّنَتْهُ، وَهُوَ مَحْمُول عَلَى مَعْنَى الْأَوَّل. (تَخُصّهُ) مِنْ التَّخْصِيص، (تُتْحِفهُ) مِنْ الْإِتْحَاف، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، يُقَال: أَتْحَفَتْهُ بِهِ إِذَا خَصَّصَتْهُ وَأَطْرَفَتْهُ. (بتصرف من فتح الباري لابن حجر، وشرح النووي على صحيح مسلم، وآداب الزفاف للألباني).
(٢) شرح صحيح مسلم (١٢/ ١٧٧).
(٣) عمدة القاري (٢٩/ ٣٨٧).
2 / 421