Mixing between Men and Women
الاختلاط بين الرجال والنساء
خپرندوی
دار اليسر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
•
سیمې
مصر
الشبهة الحادية والعشرون:
حديث الفارسي:
استدلّ بعض دعاة الاختلاط بين الرجال والنساء بحديث أَنَسٍ ﵁ أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللهِ ﵌ فَارِسِيًّا كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ ﵌ ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ: «وَهَذِهِ» - لِعَائِشَةَ - فَقَالَ: «لَا»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «لَا»، فَعَادَ يَدْعُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «وَهَذِهِ»، قَالَ: «لَا»، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «لَا» ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «وَهَذِهِ»، قَالَ: «نَعَمْ» فِي الثَّالِثَةِ، فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ. (رواه مسلم).
قالوا: ففي هذا الحديث تسويغٌ للمسلم أن يصحب زوجته إلى المآدب يقيمها جار أو صديق.
الجواب:
١ - هذا الحديث لا يدل على أكثر من شيء واحد وهو أن رسول الله ﵌ اصطحب عائشة ﵂ معه إلى بيت الرجل الفارسي.
وهو كما دلت أحاديث كثيرة أخرى على اصطحاب الصحابة نساءهم إلى المساجد، وكما دلت أحاديث أخرى على زيارة كثير من الصحابة لأمهات المؤمنين عامة وعائشة ﵂ خاصة، من أجل رواية الحديث أو أخذ الفتاوى أو السؤال عن بعض أحوال النبي ﵌.
فأي تعارض بين هذه الدلالة التي لا إشكال فيها ولا نزاع وبين الحكم الإلهي القاضي باحتجاب المرأة عن الرجال والأمر لهم إذا جاؤوا يسألونهن حاجة أن يسألوهن من وراء حجاب؟!
٢ - أما أن يرفض رسول الله ﵌ الاستجابة لدعوة الفارسي إلا أن تصحبه عائشة ﵂ فشيء ثابت لا إشكال فيه ولا منقصة، بل إن فيه الصورة البارزة الحية لجميل
2 / 415