Mixing between Men and Women
الاختلاط بين الرجال والنساء
خپرندوی
دار اليسر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
•
سیمې
مصر
الشبهة التاسعة عشرة:
نساء النبي ﵌ هل كُنَّ يجالسن الصحابة بوجود الرسول ﵌:
قالوا: قد وردت كثير من الأحاديث برواية عائشة وغيرها من زوجات النبي ﵌، وبعضها دارت أحداثها في بيت النبوة وبوجود الرسول ﵌ فهل يعني ذلك أن السيدة عائشة ﵂ كانت تجالس الصحابة بوجود الرسول ﵌؟
الجواب:
لا يخفى أن زوجات النبي ﵌ كنَّ يتحدثن إلى الرجال الأجانب في بيت النبي ﵌ بلا فاصل، فلما نزل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (الأحزاب:٥٣)، احتجبن فلم يحدثن أحدًا من غير محارمهن إلا من وراء حجاب (١).
ويدل على ذلك ما رواه البخارى ومسلم عن أَبِى مُوسَى الأشعري ﵁ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىِّ ﵌ وَهْوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلاَلٌ، فَأَتَى النَّبِىَّ ﵌ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ: «أَلاَ تُنْجِزُ لِى مَا وَعَدْتَنِى».
فَقَالَ لَهُ «أَبْشِرْ».
فَقَالَ: «قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَىَّ مِنْ أَبْشِرْ».
فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِى مُوسَى وَبِلاَلٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ: «رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلاَ أَنْتُمَا».
قَالاَ: «قَبِلْنَا».
ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ «اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا، وَأَبْشِرَا».
فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلاَ، فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلاَ لأُمِّكُمَا؛ فَأَفْضَلاَ لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً، فالشاهد أن أم سلمة ﵂ كانت تُكلِّم الناس من وراء حجاب.
(١) فتاوى موقع الشبكة الإسلامية، بإشراف د. عبد الله الفقيه، (رقم الفتوى: ٢٤٩٣١).
2 / 412