384

Mixing between Men and Women

الاختلاط بين الرجال والنساء

خپرندوی

دار اليسر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

سیمې
مصر
يوم القيامة كما قال ﷿: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (الأعراف: ١٥٨)، وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (سبأ: ٢٨).
وهكذا القرآن الكريم لم ينزل لأهل عصر النبي ﵌ وإنما أنزل لهم ولمن بعدهم ممن يبلغه كتاب الله كما قال تعالى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ (إبراهيم: ٥٢).
وقال ﷿: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ (الأنعام: ١٩).
وكان النساء في عهد النبي ﵌ لا يختلطن بالرجال لا في المساجد ولا في الأسواق الاختلاط الذي ينهى عنه المصلحون اليوم ويرشد القرآن والسنة وعلماء الأمة إلى التحذير منه حذرًا من فتنته بل كان النساء في مسجده ﵌ يصلين خلف الرجال في صفوف متأخرة عن الرجال.
وكان يقول ﵌: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» (١)؛ حذرًا من افتتان آخر صفوف الرجال بأول صفوف النساء وكان الرجال في عهده ﵌ يؤمرون بالتَرَيُّث في الانصراف؛ حتى يمضي النساء ويخرجن من المسجد لئلا يختلط بهن الرجال في أبواب المساجد مع ما هم عليه جميعًا رجالًا ونساءً من الإيمان والتقوى فكيف بحال من بعدهم؟
وكانت النساء يُنْهَيْن أن يحْقُقْن الطريق ويؤمرن بلزوم حافات الطريق حذرًا من الاحتكاك بالرجال والفتنة بمماسة بعضهم بعضًا عند السير في الطريق.

(١) رواه مسلم.

2 / 387