Mixing between Men and Women
الاختلاط بين الرجال والنساء
خپرندوی
دار اليسر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
•
سیمې
مصر
أما أبو سلامة الحبيبي فقد قال الدكتور محمد عبد العزيز المسند: «لم نجد من تكلم عنه، إلا أن الذهبي أشار إلى أنه سمع من عمر ﵁ في كتابه (المقتنى في سرد الكنى)، وقال عبد الله بن منده في كتابه (المقتنى في سرد الكنى): «أبو سلامة: سمع عمر بن الخطاب ﵁، كوفي. روى عنه: سماك بن حرب ...».
ولم نجد أحدًا تكلم فيه بتوثيق أو تضعيف» (١).
وقال الحافظ ابن حجر: «أبو سلامة السلمي: ويقال الحبيبي اسمه خداش».
وقال في موضع آخر: «قال البخاري: لم يثبت سماعه من النبي ﵌» (٢).
٢ - إن صح هذا الأثر - وقد تبين ما فيه - فإن ما حدث من هؤلاء الرجال والنساء مخالف لهدي النبي ﵌؛ فعن أَبِى أُسَيْدٍ الأَنْصَارِىِّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﵌ يَقُولُ - وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِى الطَّرِيقِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌ لِلنِّسَاءِ «اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ». فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ. (رواه أبو داود وحسنه الألباني).
فإذا كان هذا في الطريق - مع الستر التام - فكيف بالوضوء مع الرجال.
ولا يعقل أن يحجب الصحابة ﵃ وجوه نسائهم عن الرجال الأجانب، ثم يتركونهن يكشفن عن أعضاء الوضوء أمامهم؟!!
٣ - إن صح هذا الأثر فليس فيه أن هؤلاء من الصحابة، حتى يستدل به على إباحة
(١) ضرب عمر بن الخطاب على الاختلاط، المفتي د. محمد بن عبد العزيز المسند، (رقم الفتوى ٣١٤٠٤). موقع نور الإسلام www.islamlight.com بإشراف د محمد بن عبد الله الهبدان.
(٢) انظر (الإصابة في تمييز الصحابة)، (ترجمة رقم ٢٢٢٩، ١٠٠٤١).
2 / 381