Mixing between Men and Women
الاختلاط بين الرجال والنساء
خپرندوی
دار اليسر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
•
سیمې
مصر
الشبهة الرابعة عشرة:
حديث خلوة النبى ﵌ بامرأة من الأنصار:
عن أَنَسٍ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﵌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَكَلَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﵌ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ» مَرَّتَيْنِ».وفي رواية عنه: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى النَّبِىِّ ﵌، فَخَلاَ بِهَا فَقَالَ: «وَاللهِ إِنَّكُنَّ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ». (رواه البخاري ومسلم).
الجواب:
أولًا: ليس في هذا الحديث دليل على جواز الخلوة المحرمة بالأجنبية كما يظن أهل الأهواء، وليس فيها دليل على الاختلاط المحرم، فغاية ما في الأمر أن تلك المرأة التى خلى بها النبي ﵌، ربما كانت لها مسألة أرادت أن تستفتى فيها النبى ﵌ وتلك المسألة مما تستحيي من ذكره النساء بحضرة الناس، وكانت إجابة النبى ﵌ لها تقتضي أن يحدثها في جانب بعض الطرق حتى يسمع حاجتها، ويقضيها لها، وهذه الطرق من الأماكن العامة التى لا تخلو من مرور الناس غالبًا.
فهذه حاجة طارئة، وليست كالاختلاط لساعات في العمل، أو الدراسة (١).
ثانيًا: ما اسم عنوان الباب الذى ذكر تحته الإمام البخارى هذا الحديث؟
الإجابة: «باب مَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ عِنْدَ النَّاسِ».
قال الحافظ ابن حجر في شرحه لهذ العنوان من (صحيح البخاري): «أَيْ لَا يَخْلُو بِهَا بِحَيْثُ تَحْتَجِب أَشْخَاصهمَا عَنْهُمْ، بَلْ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُونَ كَلَامهمَا إِذَا كَانَ بِمَا يُخَافِت بِهِ كَالشَّيْءِ الَّذِي تَسْتَحْيِ الْمَرْأَة مِنْ ذِكْرِهِ بَيْن النَّاس.
(١) راجع: هل يقاس اختلاط التعليم والعمل على الاختلاط العابر؟ (ص٧٨) من هذا الكتاب.
2 / 372