Mixing between Men and Women
الاختلاط بين الرجال والنساء
خپرندوی
دار اليسر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
•
سیمې
مصر
هؤلاء ثلاثة ليسوا من المجاهيل في الصحابة والصحابيات، وما الذي جعل علاقة النَّبِيّ بهم على هذا المستوى من الاهتمام، وكثرة السؤال عنهم.
إن هذا لا يكون إلا في حالة واحدة، وهي أن تكون هناك درجة من القرابة تجعل المرأتين من محارم النَّبِيّ ﵌، سواء أكان ذلك من جهة النسب كما قَالَ بعض المؤرخين، أو كان من جهة الرَّضَاعَة كما قَالَ البعض الآخر.
فهل يمكن عقلًا للنبي ﵌، أن يخالف الناس إلى ما ينهاهم عنه؟
وهل يجيز المنطق أو العادة أن يسمح النَّبِيّ ﵌ لغير قريبه من الصبيان أن يخدمه في بيته عشر سنوات كاملات؟.
وهل يعقل أن يترك أهل الكفر والنفاق - زمن النبوة - مثل هذا الموقف دون استغلاله في الطعن في النَّبِيّ ﵌ وفي نبوته؟
أمور كلها تعد من قبيل الشواهد التي لا تخطيء والدلالات التي تورث اليقين بأن النَّبِيّ ﵌ كان قريبا قرابة محرمة لأُمّ سُلَيْم وأختها أُمّ حَرَام.
وخصوصًا وأنّ بعض الروايات تقول كان النَّبِيّ ﵌ يدخل بيت أُمّ سُلَيْم فينام على فراشها وليست فيه، ورواية عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُخْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ الرُّمَيْصَاءِ قَالَتْ نَامَ النَّبِىُّ ﵌ فَاسْتَيْقَظَ، وَكَانَتْ تَغْسِلُ رَأْسَهَا، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللهِ أَتَضْحَكُ مِنْ رَأْسِى؟» قَالَ «لاَ». (رواه أبو داود وصححه الألباني).
قد يقول قائل: قريبات النَّبِيّ ﵌ معروفات، وليس منهن أُمّ سُلَيْم ولا أُمّ حَرَام.
والجواب: إننا نتحدث عن مجتمع لم يكن يمسك سجلات للقرابات وخاصة إذا كانت القرابة في النساء، فهناك قريبات كثيرات أغفلهن التاريخ في هذا المجتمع وأهملهن الرواة» (١).
(١) السنة في مواجهة أعدائها (ص٢٠٢ - ٢٠٦).
2 / 367