٢ - كيف نبني حكمًا كاملًا على أمرٍ لم يقع، وإن وقع فهو ضرورة بين الحق والباطل والحياة والموت فهي (ملاعنة)، والأعجب إن حصل فلا نعرف كيف ستكون ماهيته، هل سيختلطون أم لا؛ فيكون النساء في مكان والرجال في مكان آخر مثلًا؟!
وكأن دعاة الاختلاط قد كُشفت لهم الحُجب فرأوا أنه وقع الاختلاط ليحكموا أنه من أصرح الأدلة؟!!
٢ - معلوم مَن المقصود بالآيات (بالأبناء) الحسن والحسين و(النساء) فاطمة و(أنفسنا) عنى نفسه الرسول وعليًا، كما في تفاسير البغوي والألوسي وغيرهما، وأحاديث مسلم والترمذي، ومن هذا يتبين أن حتى مَن سيذهب (لو حصل ذلك) زوج وزوجته وأبناءهم مع جدهم، فأين الاختلاط هنا أو هناك إذا سافروا وفاطمة مع محارمها؟! سواء في الطريق أو هناك (١).
وأين هذا الشيء العارض - مع وجود المحارم - من الاختلاط الذي قد يدوم لساعات بدون محارم (٢).
(١) الرد على (باحث سعودي يفند أدلة تحريم الاختلاط بالإسلام)، فهد الغفيلي، موقع نور الإسلام www.islamlight.com، بإشراف د محمد بن عبد الله الهبدان.
(٢) راجع: هل يقاس اختلاط التعليم والعمل على الاختلاط العابر؟ ص ٧٨