340

Mixing between Men and Women

الاختلاط بين الرجال والنساء

خپرندوی

دار اليسر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

سیمې
مصر
الشبهة الثالثة:
هل اختلطت أم إسماعيل بقوم جرهم؟
قال تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (٣٧)﴾ (إبراهيم: ٣٧).
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄:قَالَ النَّبِىُّ ﵌ «يَرْحَمُ اللهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ - أَوْ قَالَ لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ الْمَاءِ - لَكَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا، وَأَقْبَلَ جُرْهُمُ فَقَالُوا: «أَتَأْذَنِينَ أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟»، قَالَتْ: «نَعَمْ، وَلاَ حَقَّ لَكُمْ فِى الْمَاءِ». قَالُوا: «نَعَمْ» (رواه البخاري).
الجواب:
١ - إن إبراهيم ﵇ وضع زوجته وابنه إسماعيل في مكة خاليين ليس عندهما أحد، وإنما قدم قوم جرهم عقب ذلك ونزلوا في ناحية الوادي بعيدين عن هاجر وابنها، وكما هو العادة في عمارة المدن والقرى، فأين الاختلاط في هذا؟
٢ - إن طلب قوم جرهم من هاجر النزول مجاورين لها في الوادي ليس فيه أكثر من كلام ولقاء عابر ثم انصرافهم إلى ناحية الوادي بعد إذنها لرغبتها في زوال الوحشة (١).
٣ - لو سلمنا جدلًا بصحة استدلالهم بالقصة فهذا شرع من قبلنا، فلا يستدل به لأنه قد جاء في شرعنا ما ينسخه، فـ «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ» كما قال نبينا ﵌ (٢).

(١) باختصار من (الاختلاط بين الجنسين أحكامه وآثاره)، د محمد بن عبد الله المسيميري، د محمد بن عبد الله الهبدان (ص ١٧٦).
(٢) بتصرف من (الاختلاط بين الواقع والتشريع، دراسة فقهية علمية تطبيقية في حكم الاختلاط وآثاره)، جمع وإعداد: إبراهيم بن عبد الله الأزرق (ص ٥٧ - ٥٨)، والحديث رواه البخاري ومسلم.

2 / 343