329

Mixing between Men and Women

الاختلاط بين الرجال والنساء

خپرندوی

دار اليسر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

سیمې
مصر
وَقَدْ أَلَّفَ النَّاسُ فِي الْخَصَائِصِ كُتُبًا مُتَعَدِّدَةً وممن ألف في الخصائص القاضي عياض، وابن الملقن، والسيوطي وغيرهم.
وَفَائِدَةُ ذِكْرِ الْخَصَائِصِ لِئَلا يُعْتَقَدَ فِيمَا يُخَصُّ بِه ﵌ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ لَنَا.
فمن المجمع عليه: جواز نكاحه ﵌ أكثر من أربع نسوة. والتَّزَوُّجُ بِلا مَهْرٍ لقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الأحزاب:٥٠).وتحريم نكاح أزوجه من بعده لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ (الأحزاب:٥٣)، وغير ذلك مما يطول ذكره مما ليس هذا محل بيانه وبسطه.
والسبب في ذكر هذه القاعدة التنبيه على أنَّ ما ورد عن النبي ﵌ - مما قد يُفهم منه جواز الاختلاط أو الخلوة - قد قال بعض العلماء أنه كَانَ من خصائصه ﵌، مع ما ثبت له ﵌ من العصمة (١).
ومما استدلوا به على الخصوصية قوله تعالى عن لوط وهو يعرض نساء قومه: ﴿يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ (هود:٧٨)، وبقول مجاهد في تفسيرها: «لم تكُنَّ بناتَه ولكن كنّ مِن أمَّتِه، وكل نبيّ أبو أمته» (٢).
واستدلوا بقوله تعالى عن نبينا محمد ﵌: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (الأحزاب: ٦).
والاختلاط حُرِّمَ درءًا للمفسدة وهي منتفية منه ﵌.
التنبيه التاسع:
قد يستدل دعاة الاختلاط بآثار عن الصحابة يظنون بفهمهم السقيم أنها تؤيد دعوتهم للاختلاط، ولكن هيهات، فبعض تلك الآثار لا تصح أصلًا، وبعضها ليس

(١) بتصرف من (إشكال وجوابه في حديث أم حرام بنت ملحان، (ص ٣٣ - ٣٥).
(٢) تفسير الطبري (١٥/ ٤١٤).

1 / 332