322

Mixing between Men and Women

الاختلاط بين الرجال والنساء

خپرندوی

دار اليسر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

سیمې
مصر
التي مرت في عهد النَّبِيّ ﵌.
الثاني: التنبه لمدلول الألفاظ وما وقع فيها من تغاير بين زمان النَّبِيّ ﵌ والأزمنة المتأخرة فربما يقع اشتراك في لفظ معين بين هذا الزمان وزمان النَّبِيّ ﵌، ولكن الكيفية والصفة والطريقة تختلف اختلافًا كبيرًا، يؤدي بالتالي إلى اختلاف الحكم؛ قَالَ ابنُ القيم: «فإن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان، والعوائد والاحوال، وذلك كلُّه مِنْ دينِ الله» (١).
ومن ذلك تصور الناس اليوم لمعنى الدخول حيث يتصورون جلوس الرجال مع النساء في مكان واحد أمام بعضهم البعض والنساء كاشفات عن وجوههن وبعض أجسامهن ينظر بعضهم إلى بعض كما هو الحال اليوم؟
إن هذا مخالف لما كان عليه الصحابة والتابعين إذا احتاجوا إلى مخاطبة النساء الأجنبيات، قال الحافظ ابن حجر في معنى الدخول: «لَا يَلْزَم مِنْ الدُّخُول رَفْع الْحِجَاب فَقَدْ يَدْخُلَ مِنْ الْبَاب وَتُخَاطِبهُ مِنْ وَرَاء الْحِجَاب» (٢).
عن مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ: «سَمِعْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ ...». (رواه البخاري ومسلم). وحديث يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ: «... فَقَالَتْ عَائِشَةُ - مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ ـ: «مَا أَنْزَلَ اللهُ فِينَا شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ إِلَّا أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ عُذْرِي» (رواه البخاري)، وقال الإمام البخاري في ترجمة عبد الله أبي الصهباء الباهلي: «ورأى سِتْرَ عائشة ﵂ في المسجد الجامع، تُكَلِّم الناس من وراء السِّتر، وتُسأل من ورائه» (٣).
ومما يوضح الفرق بين المحارم وغيرهم في معنى الدخول حديث سَعْدٍ بْنِ أَبِى

(١) إعلام الموقعين (٤/ ٢٠٥).
(٢) فتح الباري (٩/ ٢٨٦).
(٣) التاريخ الكبير (ترجمة رقم ٣٥٩).

1 / 325