413

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

خپرندوی

دار السلام للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
هند
اجْتَمَعَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ ذَوُو عَدَدٍ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟ . قَالَ: قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّمَا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ لِلْمُنَافِقِينَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ - وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ، وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ - عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ رَبِيعٍ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ يُونُسَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ - أَوِ الدُّخَيْشِنِ -؟ وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ مَا قُلْتَ! قَالَ: فَحَلَفْتُ إِنْ رَجَعْتُ إِلَى عِتْبَانَ أَنْ أَسْأَلَهُ! قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ». قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَائِضُ وَأُمُورٌ نَرَى أَنَّ الْأَمْرَ انْتَهَى إِلَيْهَا، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَغْتَرَّ فَلَا يَغْتَرَّ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: «إِنِّي لَأَعْقِلُ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ

= والمراد بالدار المحلة (الله ورسوله أعلم) بحقيقة حاله، أما في الظاهر (فإنما نرى وجهه ونصيحته للمنافقين) أي اتجاهه إليهم ونصيحته لهم. ومن أجل ذلك قلت فيه ما قلت (من سراتهم) أي ساداتهم ورؤسائهم جمع سري. والحديث يدل على سقوط الحضور في الجماعة لمن له عذر، ومن فوائد الحديث التبرك بآثار رسول الله ﷺ، والصلاة في الموضع الذي صلى فيه، ولا يقاس عليه غيره في هذا الباب.
٢٦٤ - قوله: (فحدثت بهذا الحديث نفرًا فيهم أبو أيوب الأنصاري) وذلك في غزوتهم للقسطنطينية بأرض الروم حين كان يزيد بن معاوية أميرًا عليهم، ولذلك حلف محمود بن الربيع "إن رجعت إلى عتبان أن أسأله" أي بالمدينة، أما أبو أيوب الأنصاري ﵁ فقد توفي في هذه الغزوة، وأوصى أن يدفن تحت حوافر خيل الجهاد إلى جانب سور القسطنطينية. وقبره قائم هناك إلى الآن (قال الزهري: ثم نزلت بعد ذلك) أي بعد قوله ﷺ "إن الله حرم على النار من قال لا إله الله، يبتغي بذلك وجه الله" (فرائض وأمور) من أمور الإسلام (نرى أن الأمر) أي أمر دخول الجنة (انتهى إليها) فلابد من الإتيان بها لمن يريد دخول الجنة (فمن استطاع أن لا يغتر) أن لا ينخدع بأن لا يتكل على قوله ﷺ "إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله".
٢٦٥ - قوله: (مجة مجها) المج طرح الماء ورميه من الفم، وكان محمود بن الربيع إذ ذاك صبيًّا، ابن خمس =

1 / 415