Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
خپرندوی
دار السلام للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
د خپرونکي ځای
الرياض - المملكة العربية السعودية
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
هند
قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: بَلَغَنِي أَنَّ طَاوُسًا قَالَ لِابْنِهِ: أَدَعَوْتَ بِهَا فِي صَلَاتِكَ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: أَعِدْ صَلَاتَكَ لِأَنَّ طَاوُسًا رَوَاهُ عَنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ، أَوْ كَمَا قَالَ.
بَابُ اسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَبَيَانِ صِفَتِهِ
(٥٩١) حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ - اسْمُهُ شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ -، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: كَيْفَ الْاسْتِغْفَارُ؟ قَالَ: تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ».
(٥٩٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ: يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ - يَعْنِي الْأَحْمَرَ -، عَنْ عَاصِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ وَخَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، كِلَاهُمَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
(٥٩٣) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ وَرَّادٍ - مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - قَالَ: «كَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ».
١٣٥ - قوله: (إذا انصرف من صلاته) أي فرغ منها بالتسليم (استغفر ثلاثًا) للإشارة إلى أن العبد لا يقوم بحق عبادة مولاه، لما يعرض له من الوسواس والخواطر، وفيه تحقير لعمله وتعظيم لجناب ربه (أنت السلام) أي المختص بالتنزه عن النقائص والعيوب، لا غيرك (ومنك السلام) أي السلامة منها، لمن أردت له ذلك، لا من غيرك.
١٣٦ - قوله: (لم يقعد) أي في بعض الأحيان، فإنه قد ثبت قعوده ﷺ بعد السلام أزيد من هذا المقدار، أو المعنى لم يقعد على هيئته مستقبل القبلة إلا هذا المقدار، ثم كان يلتفت نحو اليمن أو الشمال ويستقبل المؤتمين.
١٣٧ - قوله: (ولا ينفع ذا الجد منك الجد) الجد بفتح الجيم: الحظ والغنى والعظمة والسلطان، أي لا ينفع صاحب الحظ والغنى حظه وغناه، ولا ينجيه من مؤاخذتك إلا فضلك ورحمتك.
1 / 375