354

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

خپرندوی

دار السلام للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
هند
(٥٦٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا فَقَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْسُ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: - وَفِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ: وَزَعَمَ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا - أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا -، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ. وَإِنَّهُ أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ فَقَالَ: قَرِّبُوهَا إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا قَالَ: كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الثُّومِ - وَقَالَ مَرَّةً: مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ - فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (ح) قَالَ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَا جَمِيعًا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يُرِيدُ الثُّومَ - فَلَا يَغْشَنَا فِي مَسْجِدِنَا»، وَلَمْ يَذْكُرِ الْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ.
(٥٦٥) وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «لَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ فَوَقَعْنَا - أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تِلْكَ الْبَقْلَةِ الثُّومِ وَالنَّاسُ جِيَاعٌ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا أَكْلًا شَدِيدًا. ثُمَّ رُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ

٧٢ - قوله: (الشجرة المنتنة) أي ذات الرائحة الكريهة (فإن الملائكة تأذى) أصله تتأذى، وهذه العلة تفيد منع آكل الثوم ونحوه من دخول المسجد، وإن كان خاليًا، لأنه محل الملائكة، ولعموم الأحاديث.
٧٣ - قوله: (أتي بقدر) هكذا هو في نسخ صحيح مسلم كلها "بقدر" ووقع في صحيح البخاري وسنن أبي داود وغيرهما من الكتب المعتمدة: "أتي ببدر" ببائين موحدتين، قال العلماء: وهذا هو الصواب، وفسر الرواة وأهل اللغة والغريب، البدر: بالطبق، قالوا: سمي بدرًا لاستدارته كاستدارة البدر، قاله النووي.
٧٦ - قوله: (لم نعد) أي لم نجاوز (فوقعنا أصحاب رسول الله ﷺ) أصحاب منصوب على الاختصاص، بيان لضمير المتكلم في قوله: "وقعنا" (الشجرة الخبيثة) سماها خبيثة لقبح رائحتها لا من حيث أصلها وذاتها، قال أهل اللغة: الخبيث في كلام العرب: المكروه من قول أو فعل أو مال أو طعام أو شراب أو شخص (ليس بي تحريم ما أحل الله) أي إن الثوم حلال، ولا أستطيع أن أحرم ما أحله الله.

1 / 356