351

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

خپرندوی

دار السلام للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
هند
أَبُو مَسْلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا بِمِثْلِهِ.
بَابُ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ لَهُ أَعْلَامٌ
(٥٥٦) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، وَقَالَ: شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ، فَاذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيِّهِ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي
عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي خَمِيصَةٍ ذَاتِ أَعْلَامٍ فَنَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَى أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيِّهِ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا فِي صَلَاتِي.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَتْ لَهُ خَمِيصَةٌ لَهَا عَلَمٌ، فَكَانَ يَتَشَاغَلُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ، فَأَعْطَاهَا أَبَا جَهْمٍ وَأَخَذَ كِسَاءً لَهُ أَنْبِجَانِيًّا».
بَابُ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ الَّذِي يُرِيدُ أَكْلَهُ فِي الْحَالِ، وَكَرَاهَةِ الصَّلَاةِ مَعَ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ
(٥٥٧) أَخْبَرَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ».
(٥٥٨) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ

٦١ - قوله: (خميصة) هي كساء مربع له علمان أو أعلام (شغلتني أعلام هذه) أي عن كمال الحضور في الصلاة (بأنبجانيه) بفتح الهمزة وكسرها وبفتح الباء وكسرها: كساء غليظ لا علم له، وهو من أدون الثياب الغليظة، منسوب إلى موضع يقال له أنبجان، وأبو جهم هو عبيد الله - ويقال: عامر - بن حذيفة القرشي العدوي، صحابي مشهور، وإنما خصه بإرسال الخميصة، لأنه كان أهداها للنبي ﷺ كما رواه مالك في الموطأ، وإنما طلب منه ثوبًا غيرها ليعلمه أنه لم يرد عليه هديته استخفافًا به، ولئلا ينكسر قلبه برد الهدية.
٦٢ - قوله: (ألهتني) أي شغلتني، يقال لهي بالكسر إذا غفل، ولها بالفتح إذا لعب، وهو من لهي، وليس من لها.
٦٤ - قوله: (إذا حضر العشاء) وفي صحيح البخاري في الأذان عن عائشة: "إذا وضع" والفرق بين اللفظين أن الحضور أعم من الوضع، فيحمل قوله: "حضر" أي بين يديه لتأتلف الروايات، ويؤيده الحديث الآتي بلفظ "إذا قرب العشاء" أمر بذلك لئلا يشتغل قلبه بالطعام وهو في الصلاة، فيحصل له التشويش المفضي إلى ترك الخشوع، والعشاء بفتح العين: طعام المساء، وقد خرج ذكره - وكذا ذكر المغرب في الحديث الآتي - مخرج الغالب، والحكم عام له ولغيره لقوله ﷺ: "لا صلاة بحضرة الطعام"، وسيأتي من حديث عائشة ﵂.

1 / 353