Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
خپرندوی
دار السلام للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
د خپرونکي ځای
الرياض - المملكة العربية السعودية
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
هند
كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ
(٥٢٠) حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ (ح) قَالَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ. قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى. قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، فَهُوَ مَسْجِدٌ.» وَفِي حَدِيثِ أَبِي كَامِلٍ: ثُمَّ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّهْ، فَإِنَّهُ مَسْجِدٌ.
(٠٠٠) حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ قَالَ: «كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي الْقُرْآنَ فِي السُّدَّةِ، فَإِذَا قَرَأْتُ السَّجْدَةَ سَجَدَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ، أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ؟ ! قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ. قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى. قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ عَامًا، ثُمَّ الْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ، فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ.»
١ - قوله: (أول) بضم اللام - ضمة بناء - لقطعه عن الإضافة مثل قبل وبعد، والتقدير: أول كلّ شيء، ويجوز الفتح مصروفًا وغير مصروف (أربعون سنة) وهذا باعتبار أول بنائهما ووضع أساسهما، فإن إبراهيم ﵇ وإن اشتهر ببناء الكعبة، وسليمان ﵇ ببناء المسجد الأقصى، لكنهما ليسا أول من بناهما ووضع أساسهما، فقد روي أن أول من بنى الكعبة آدم. ويؤيده قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ [آل عمران: ٩٦] وكان آدم ﵇ يعبد الله قطعًا، فالأوجه أن الكعبة من بنائه، ثم انتشر ولده في الأرض، فجائز أن يكون بعضهم قد وضع بيت المقدس، أما بناء إبراهيم ﵇ فمتأخر جدًّا عن وجود الناس ووجود أماكن لعبادة الله ولعبادة غيره في الأرض، فلا يراد بناؤه، ومن ثم لا يراد بناء سليمان ﵇ للمسجد الأقصى، في هذا الحديث، وقوله ﵇ (حيثما أدركتك الصلاة) أي وقت الصلاة. وفيه إشارة إلى المحافظة على الصلاة في أول وقتها، وأن المكان الأفضل للعبادة إذا لَمْ يحصل لا يترك المأمور به لفواته، بل يفعل المأمور في المكان المفضول (فصله) بهاء ساكنة، وهي هاء السكت.
٢ - قوله: (السدة) بضم فتشديد، والجمع سدد، وهي المواضع التي تظلل حول المسجد وليست منه، وليس لها حكم المسجد إذا كانت خارجة عنه، وفي كتاب النسائي "في السكة" وفي رواية غيره "في بعض السكك" وهذا مطابق لقوله: "يا أبت أتسجد في الطريق؟ ".
1 / 333