280

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

خپرندوی

دار السلام للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
هند
ﷺ ضَاحِكًا. قَالَ: فَبُهِتْنَا وَنَحْنُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ فَرَحٍ بِخُرُوجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَارِجٌ لِلصَّلَاةِ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَرْخَى السِّتْرَ. قَالَ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ» بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، وَحَدِيثُ صَالِحٍ أَتَمُّ وَأَشْبَعُ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ» بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا.
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ. فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا وَجْهُ نَبِيِّ اللهِ ﷺ مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا قَطُّ كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا. قَالَ: فَأَوْمَأَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ الْحِجَابَ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ! !».
(٤٢٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ! فَقَالَ: مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ. قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ.»

= (ثم تبسم ضاحكًا) لفرحه بما رآهم عليه من اتفاق كلمتهم واجتماعهم على الصلاة خلف إمام واحد (فبهتنا) بالبناء للمفعول، أي دهشنا وتحيرنا فرحًا برسول الله ﷺ لأن ظهوره هكذا فجاءة بعد أيام كان علامة على أنه برىء من مرضه أو قرب من الشفاء (ونكص أبو بكر على عقبيه) أي رجع إلى خلفه قهقرى.
١٠٠ - قوله: (لم يخرج إلينا نبي الله ﷺ ثلاثًا) أي ثلاثة أيام ولياليهن، وهي الجمعة والسبت والأحد، وكانت بداية عدم خروجه ﷺ للصلاة من العشاء الآخرة يوم الخميس (فقال نبي الله ﷺ بالحجاب) يعني أخذ الحجاب فرفعه، ففيه إطلاق القول على الفعل وهو شائع في العربية (فلم يقدر عليه) وفي نسخة "فلم نقدر عليه" أي فما رأيناه ﷺ بعد ذلك حيا.

1 / 282